تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٣ - سورة قريش
فيتّجرون و يمتارون، و كانوا فى رحلتيهم آمنين لأنّهم أهل حرم اللّه فلا يتعرّض لهم [١] و يتخطّف غيرهم من النّاس، و الإيلاف: من: آلفت المكان أولفه إيلافا إذا ألفته، و قرى:
«ليلاف» [٢] مختلسة الهمزة، و قرى: «إِيلاََفِهِمْ» و «إلافهم» [٣] . يقال: ألفته إلفا و إلافا، و قد جمعهم الشاعر فى قوله:
زعمتم أنّ إخوتكم قريش # لهم إلف و ليس لكم إلاف
و قريش ولد النّضر بن كنانة و هى دابّة عظيمة فى البحر لا تمرّ بشىء إلاّ أكلته، قال:
و قريش هى الّتى تسكن البحـ # ر بها سمّيت قريش قريشا
و قيل: هو من القرش، و هو الكسب؛ لأنّهم كانوا يكسبون الأموال بتجاراتهم و ضربهم فى البلاد [٤] . أطلق أولا الإيلاف ثم أبدل عنه المقيّد بالرّحلتين تفخيما لأمر الإيلاف و تذكيرا [٥] بعظيم [٦] النّعمة فيه، و [٧] «رِحْلَةَ» مفعول به لـ «إِيلاََفِهِمْ» و أراد رحلتى الشّتاء و الصّيف، فأفرد لأمن الإلباس، كما قيل: «كلوا فى بعض بطنكم تعفّوا» }و التنكير فى «جُوعٍ» و «خَوْفٍ» لشدّتهما، يعنى: أَطْعَمَهُمْ بالرّحلتين مِنْ جُوعٍ شديد كانوا فيه قبلهما وَ آمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ عظيم و هو خوف أصحاب الفيل، أو خوف التّخطّف فى بلدهم و مسائرهم.
[١]د: لهم.
[٢]هـ، د: +تغر همزة الافهم.
[٣]هـ، د: +و ألّفهم.
قرأ ابن عامر: « لئلاف ... أيلافهم » ، و أبو جعفر: « ليلاف ... إلافهم » ، و الباقون: «لِإِيلاََفِ ... إِيلاََفِهِمْ» ..
[٤]هـ: +و.
[٥]هـ: تذكير.
[٦]الف، د، هـ: بعظم.
[٧]د: -و.