تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٤٣ - سورة الحديد
«سَبَّحَ» : يعدّى بنفسه و باللاّم، و أصله التّعدّي بنفسه، كما [١] فى قوله تعالى [٢] : «وَ تُسَبِّحُوهُ» لأنّ معنى سبّحته: بعّدته عن السّوء، منقول من سبح: إذا ذهب و بعد، و اللاّم مثلها فى قولهم: نصحته و نصحت له، أو بمعنى أحدث التّسبيح لأجل اللّه و لوجهه خالصا «مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ» ممّا يصحّ منه أن يسبّح و ٣ «يُحْيِي» يجوز أن يكون مرفوع المحلّ على هو يحيى، و منصوبا على الحال من المجرور فى «لَهُ» و الجارّ يعمل فيه، و أن يكون [٤] جملة برأسها لا محلّ لها، كقوله: «لَهُ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ» . ٥ «هُوَ اَلْأَوَّلُ» القديم السّابق لجميع الموجودات بما لا يتناهى من الأوقات أو تقدير الأوقات «وَ اَلْآخِرُ» الّذى يبقى بعد فناء كلّ شىء «وَ اَلظََّاهِرُ» بالأدلّة الدّالّة عليه [٦] «وَ اَلْبََاطِنُ» من إحساس خلقه لا يدرك بالحواسّ، و قيل:
معناهما: العالم بما ظهر و العالم بما بطن. } «وَ هُوَ مَعَكُمْ» بالعلم «أَيْنَ مََا كُنْتُمْ» لا يخفى عليه شىء من أحوالكم.
[١]ب: +مرّ.
[٢]الف، هـ-تعالى.
[٣]ب: -و.
[٤]د، هـ: تكون.
[٥]...
[٦]الف: -و.