تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٣٩ - سورة الواقعة
المعنى: فأقسم و «لا» مزيدة مؤكّدة و قرأ الحسن: فلأقسم ، و معناه فلأنا أقسم:
«بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ» : بمساقطها و مغاربها، أو بمنازلها و مسائرها، }و قوله: «وَ إِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ» اعتراض بين القسم و المقسم عليه [١] ، و قوله: «لَوْ تَعْلَمُونَ» اعتراض فى اعتراض، اعترض به بين الموصوف و صفته [٢] ، و قيل: مواقع النّجوم أوقات وقوع نجوم القرآن؛ أي:
أوقات نزولها، و قرئ: «بموقع» على الإفراد [٣] ؛ لأنّه اسم جنس يؤدّى مؤدّى الجمع. } «إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ» عند اللّه أكرمه و أعزّه، أو كريم عامّ المنافع كثير الخير ينال الثّواب العظيم بتلاوته و العمل بما فيه، أو خطير معجز مرضىّ فى جنسه من الكتب. } «فِي كِتََابٍ مَكْنُونٍ» :
مصون من غير المقرّبين من الملائكة، لا يطّلع عليه من سواهم}و هم «اَلْمُطَهَّرُونَ» من جميع الأدناس. إن جعلت الجملة صفة لـ «كِتََابٍ مَكْنُونٍ» و هو اللّوح المحفوظ، و إن جعلته صفة لـ «قرآن» ، فالمعنى: لا يمسّه إلاّ من هو على الطّهارة من النّاس، يعنى مسّ المكتوب منه.
«تَنْزِيلٌ» : صفة أخرى للقرآن، أي: منزّل «مِنْ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ» ، أو وصف بالمصدر؛ لأنّه نزّل نجوما من بين سائر كتب اللّه فكأنّه فى نفسه تنزيل، و لذلك جرى مجرى بعض أسمائه حين قالوا: نطق التنزيل بكذا، و جاء فى التنزيل كذا، أو هو تنزيل على حذف المبتدأ [٤] . } «أَ فَبِهََذَا
[١]د: -عليه.
[٢]ب: الصفة.
[٣]و هو قرائة حمزة و الكسائي و خلف العاشر.
[٤]الف: المضاف المبتدأ. ـ