تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥١٤ - سورة العلق
٥١٤
يعفر محمّد وجهه بين أظهركم؟قالوا: نعم، قال: فو الّذى يحلف به، لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنّ عنقه، فجاءه }ثمّ نكص على عقبيه تبقى [١] بيديه، فقالوا: ما لك يا أبا الحكم؟فقال [٢] : إنّ بينى و بينه لخندقا من نار و هولا و أجنحة، و قال-صلّى اللّه عليه و آله- [٣] : و الّذى نفسى بيده لو دنا منّى لاختطفته [٤] الملائكة عضوا عضوا [٥] ، فنزلت: «أَ رَأَيْتَ اَلَّذِي يَنْهىََ `عَبْداً إِذََا صَلََّى» و المعنى: أخبرنى عمّن ينهى عن [٦] بعض عباد اللّه [٧] عن صلاته إن كان ذلك النّاهى على طريقة شديدة [٨] فيما ينهى عنه من عبادة [٩] اللّه، أو كان آمرا بالتّقوى فيما يأمر به من عبادة الأوثان كما يعتقد، و كذلك إن كان على التّكذيب للحقّ و التّولّى عن الدّين، كما نقول نحن. }}}} «أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اَللََّهَ يَرىََ» و يطّلع على أحواله من هداه و ضلاله فيجازيه على حسب ذلك، و هذا وعيد؛ و قيل: معناه: أَ رَأَيْتَ إِنْ كََانَ هذا الّذى صلّى عَلَى اَلْهُدىََ و الطريقة المستقيمة و أمر بأن يتّقى [١٠] معاصى اللّه، كيف يكون حال من ينهاه عن الصّلاة و يزجره عنها. فأمّا تقدير إعرابه [١١] : فإنّ «اَلَّذِي يَنْهىََ» و الجملة الشرطية هما فى موضع مفعولى «أَ رَأَيْتَ» ، و حذف جواب الشّرط الأوّل؛ فكأنّه قال: إِنْ كََانَ عَلَى اَلْهُدىََ `أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوىََ ... أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اَللََّهَ يَرىََ ، و جاز حذفه لدلالة ذكره فى جواب الشّرط الثّاني عليه و صحّ الاستفهام فى جواب الشّرط، كما تقول: إن أتيتك أ تكرمني [١٢] ؟و «أَ رَأَيْتَ» الثانية زائدة مكرّرة [١٣]
[١]الف، د، هـ: يتقى.
[٢]ب، د، هـ: قال.
[٣]ب: عليه السّلام.
[٤]الف: لاحتظفنه.
[٥]هـ. -عضوا.
[٦]الف، د، هـ. -عن.
[٧]د: عباده.
[٨]الف، د، هـ: سديدة.
[٩]هـ: عباده.
[١٠]الف: تتقى.
[١١]الف: -إعرابه.
[١٢]الف: تكرمنى.
[١٣]د: -مكررة.