تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٩٦ - فهرس الأخبار و الآثار المستشهد بها
٥٩٦
فَتَحْنََا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ؛ فإنّه إذا كان ممّن يدمن قراءتها ناداه مناد يوم القيمة: ... ١٣١.
عن جابر: «ما كنّا نعلم فتح مكّة إلاّ يوم الحديبيّة» . ١٣٢ فروى أنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-لمّا رجع من الحديبيّة، قال رجل من أصحابه: ما هذا الفتح؟!لقد صدّونا عن البيت و صدّ هدينا. فقال-عليه السّلام- «بئس الكلام هذا؛ ... ١٣٢ عن الزّهرى: «لم يكن فتح أعظم من صلح الحديبيّة، و ذلك أنّ المشركين اختلطوا بالمسلمين، فسمعوا كلامهم، فتمكّن الإسلام فى قلوبهم، و أسلم فى ثلاث سنين خلق كثير، كثر بهم سواد الإسلام» . ١٣٢ عن سالم بن أبى الجعد: «قال: قلت لجابر: كم كنتم يوم الشّجرة؟قال: كنّا ألفا و خمسمائة. و ذكر عطشا أصابهم، ثمّ قال: فأتى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-بماء فى تور فوضع يده فيه، فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنّه العيون. قال: فشربنا و وسعنا و كفانا. و لو كنّا مائة ألف كفانا» . ١٣٢ ذكر مجمع بن حارثة الأنصارىّ (و هو أحد القرّاء) فى حديثه: «لمّا انصرفنا من الحديبيّة أوحى إلى رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فوجدناه واقفا عند كراع الغميم و قرأ إِنََّا فَتَحْنََا السّورة، فقال عمر: و فتح هو؟قال: نعم، و الّذى نفسى بيده إنّه لفتح» . ١٣٣ و يعضده ما رواه المفضّل بن عمر عن الصّادق-عليه السّلام-أنّه سئل عن هذه الآية فقال: «و اللّه ما كان له ذنب و لكنّ اللّه سبحانه ضمن له أن يغفر ذنوب شيعة علىّ-عليه السّلام-ما تقدّم و ما تأخّر» . ١٣٣ ذكره المرتضى-قدّس اللّه روحه-أنّ الذنب مصدر و المصدر يجوز إضافته إلى الفاعل و المفعول ١٣٣ عن محمّد بن كعب: «كان كاتب رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-فى هذا الصّلح علىّ بن أبي طالب -عليه السّلام-فلمّا قال له: اكتب: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو، ... ١٤١ عن عبد اللّه بن المغفّل: «كان رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-جالسا فى ظلّ شجرة و بين يديه.
علىّ-عليه السّلام-يكتب كتاب الصّلح، فخرج ثلاثون شابّا عليهم السّلاح، ... ١٤٣ روى أنّ مضارب رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-كان فى الحلّ و مصلاّه فى الحرم ١٤٣ عن الحسن: بلغ من تشدّدهم على الكفار أنّهم كانوا يتحرّزون من ثيابهم أن يلزق بثيابهم و من أبدانهم، أن تمسّ أبدانهم و بلغ من تراحمهم فيما بينهم أن كان لا يرى مؤمن إلاّ صافحه