تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٠٢ - سورة القيامة
موضع قرارهم من جنّة أو نار، من شاء أدخله الجنّة و من شاء أدخله النّار} «يُنَبَّؤُا اَلْإِنْسََانُ يَوْمَئِذٍ بِمََا قَدَّمَ» من عمل الخير و الشّرّ «وَ» بما «أَخَّرَ» من سنّة حسنة أو سيّئة عمل بها بعده، أو بما قدّم من ماله لنفسه و بما خلّفه لورثته بعده. و عن مجاهد: بأوّل عمله و آخره [١] . } «بَلِ اَلْإِنْسََانُ عَلىََ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» أي: حجّة بيّنة وصفت بالبصارة على المجاز كما وصفت الآيات بالإبصار فى قوله: «فَلَمََّا جََاءَتْهُمْ آيََاتُنََا مُبْصِرَةً» ، أو عين بصيرة و المعنى: أنّه ينبأ بأعماله و إن لم ينبأ، ففيه ما يجزى عن التنبئة [٢] لأنّه شاهد عليها بما عملت، لأنّ جوارحه تشهد [٣] عليه.
«وَ لَوْ أَلْقىََ مَعََاذِيرَهُ» : و لو جاء بكلّ معذرة يعتذر [٤] بها عن نفسه و يجادل [٥] عنها، و عن السّدّى:
و لو أرخى [٦] ستوره، و المعاذير: السّتور، واحدها: معذار؛ لأنّ السّتر يمنع رؤية المحتجب كما أنّ المعذرة تمنع عقوبة المذنب. } «لاََ تُحَرِّكْ بِهِ لِسََانَكَ» الضمير للقرآن، ١٤- و كان رسول اللّه -صلّى اللّه عليه و آله-إذا لقن الوحى نازع جبرئيل [٧] -عليه السّلام [٨] -القراءة و لم يصبر إلى أن يتمّها مسارعة إلى الحفظ و خوفا من النّسيان، فأمر أن [٩] يستنصت له ملقيا إليه بقلبه و سمعه حتّى يقضى إليه وحيه ، و المعنى: لا تحرّك بقرائة الوحى لسانك مادام جبرئيل [١٠] يقرأ.
«لِتَعْجَلَ بِهِ» : لتأخذه على عجلة و لئلاّ يتفلّت منك، }ثمّ علّل النّهى عن العجلة بقوله: «إِنَّ عَلَيْنََا جَمْعَهُ» فى صدرك و إثبات قراءته فى لسانك. } «فَإِذََا قَرَأْنََاهُ» : جعل قرائة جبرئيل [١١] قرائته، القرآن: القراءة «فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ» : فكن [١٢] مقفّيا له فيه و لا تراسله فنحن فى ضمان تحفيظه لك،
[١]د و هـ: باخرة.
[٢]الف، د، هـ: التنبيه.
[٣]الف: يشهدن.
[٤]الف: تعتذر.
[٥]الف: تجادل.
[٦]د: +عليه.
[٧]الف: جبريل.
[٨]الف، د، هـ: -عليه السّلام.
[٩]ب، د، هـ: بأن.
[١٠]الف: جبريل.
[١١]الف: جبريل.
[١٢]الف: و كن.