تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٩ - سورة الفيل
ربّ الإبل، و للبيت ربّ سيمنعه. فراغ [٨] ذلك أبرهة، و أمر بردّ إبله عليه و رجع، و أتى إلى [٩] باب البيت فأخذ بحلقته و هو يقول:
لا همّ إنّ المرء يمـ # نع أهله [١٠] فامنع حلالك [١١]
لا يغلبنّ صليبهم # و محالهم عدوا محالك
إن كنت تاركهم و كعـ # بتنا فأمر ما بدا لك
يا ربّ لا أرجو لهم سواكا # يا ربّ فامنع منهم حماكا
فالتفت و هو يدعو فإذا هو [١٢] بطير من نحو اليمن، فقال: و اللّه إنّها لطير غريبة ما هى ببحريّة [١٣] و لا تهاميّة. «أَ لَمْ تَرَ» معناه: أنك رأيت آثار فعل اللّه بالحبشة الّذين قصدوا تخريب الكعبة. «بِأَصْحََابِ [١٤] اَلْفِيلِ» و كان ذلك العام الّذى ولد فيه رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله- و «كَيْفَ» فى موضع نصب [١٥] بـ «فَعَلَ رَبُّكَ» لا بـ «أَ لَمْ تَرَ» ، لما فى «كَيْفَ» من معنى الاستفهام.
«أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ» و إرادتهم السّوء فى تخريب بيت اللّه و قتل أهله و استباحتهم «فِي تَضْلِيلٍ» : فى تضييع [١٦] و إبطال، يقال ضلّل كيده، إذا جعله ضالاّ ضائعا. } «وَ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً ٨-هـ، د: فراع. (٩) هـ، د: -إلى. (١٠) الف، د، هـ: رحله. (١١) هـ، د: رحالك. (١٢) الف: -هو. (١٣) هـ، د: نجديّه. (١٤) الف: -بـ، اصحاب. (١٥) هـ: -نصب. (١٦) ه. -فى تضييع.