تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٥٤ - سورة الانفطار
«اِنْفَطَرَتْ» : انشقّت[و]انقطعت [١] ، } «اِنْتَثَرَتْ» : تساقطت و تهافتت. } «فُجِّرَتْ» : فتح بعضها فى بعض فصارت بحرا واحدا و اختلط [٢] الملح بالعذب. } «بُعْثِرَتْ» بحثت و أخرج موتاها، و بعثر و بحثر أخوان، ركّبا من بعث و بحث مع راء ضمّ إليها. } «عَلِمَتْ نَفْسٌ مََا قَدَّمَتْ» من خير أو شرّ «وَ» ما «أَخَّرَتْ» من سنّة استنّ بها بعده، و هو مثل قوله: «يُنَبَّؤُا اَلْإِنْسََانُ يَوْمَئِذٍ بِمََا قَدَّمَ وَ أَخَّرَ» . } «مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ» : أىّ شىء خدعك بخالقك حتّى عصيته و خالفته، ١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: غرّه جهله ، و [٣] عن الحسن: غرّه-و اللّه-شيطانه الخبيث، قال له: افعل ما شئت؛ فربّك، الكريم الذي تفضّل عليك بما تفضّل به أوّلا و [٤] هو متفضّل عليك آخرا، فورّطه فى المعاصي، و قيل للفضيل بن عياض: إن [٥] أقامك اللّه يوم القيامة و قال مََا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ [٦] فما [٧] ذا [٨] تقول؟قال: أقول: غرّتنى ستورك المرخاة. و [٩] عن يحيى بن معاذ: أقول: غرّنى بك برّك بي سالفا و آنفا، و عن غيره: إنّه-سبحانه-إنما ذكر الكريم من بين سائر [١٠] أسمائه، لأنّه كان [١١] لقّنه الإجابة حتّى يقول: غرّنى كرم [١٢] الكريم، كما ١- يروى عن أمير المؤمنين-عليه السّلام -أنّه صاح بغلام له مرّات فلم يلبّه، فنظر فإذا هو بالباب فقال له:
ما لك لم تجبنى [١٣] ؟فقال: لثقتى بحلمك و أمنى من عقوبتك، فاستحسن جوابه و أعتقه
«فَسَوََّاكَ» : فجعلك سويّا سالم الأعضاء «فعدّلك» : فصيّرك معتدلا متناسب الخلق، و قرئ:
[١]الف: تقطّعت؛ د و هـ: و تقطعت.
[٢]هـ: اختلت.
[٣]الف: -و.
[٤]د: -و.
[٥]الف: -ان.
[٦]د و هـ: -الكريم.
[٧]الف: ماذا.
[٨]د: -ذا. (٩) الف: -و. (١٠) د: ساتر. (١١) الف، د، هـ: كأنّه. (١٢) ب: كريم. (١٣) د: لم تحبنى.