تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١٠ - سورة الطّلاق
مِنَ اَلْمَحِيضِ مِنْ نِسََائِكُمْ» فلا يحضن، «إِنِ اِرْتَبْتُمْ» فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهنّ أم لعارض، «فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاََثَةُ أَشْهُرٍ» فهذه عدّة [١] المرتاب بها، و قدر ذلك بما دون خمسين سنة و هو مذهب أهل البيت-عليهم السلام -. «وَ اَللاََّئِي لَمْ يَحِضْنَ» أي: لم يبلغن المحيض من الصّغائر، و المعنى: إِنِ اِرْتَبْتُمْ أيضا فى أنّ مثلها تحيض فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاََثَةُ أَشْهُرٍ ، فحذف لدلالة المذكور قبل عليه، و قدر ذلك بتسع سنين فما زاد. «وَ أُولاََتُ اَلْأَحْمََالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» . و [٢] عن ابن عبّاس : هى فى المطلّقات خاصّة. و هو المروىّ عن أئمّتنا -عليهم السلام -. فأمّا المتوفّى عنها زوجها إذا كانت حاملا فعدّتهن [٣] أبعد الأجلين [٤] . فإن مضت بها أربعة أشهر و عشر و لم تضع، انتظرت وضع الحمل. «يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً» أي:
ييسر [٥] عليه أمور الدّنيا و الآخرة بسبب التّقوى. } «ذََلِكَ أَمْرُ اَللََّهِ» يريد ما علم من حكم المعتدّات، و المعنى: وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ فى العمل بما أنزله من الأحكام فى الطّلاق و الرّجعة و العدّة، و حافظ على الحقوق الواجبة عليه من الإسكان و النّفقة و ترك الضّرار «يُكَفِّرْ» اللّه «عَنْهُ سَيِّئََاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً» فى الآخرة و هو ثواب الجنّة. [٦]
[١]الف، د، هـ: مدّة.
[٢]الف: -و.
[٣]الف، د، هـ: فعدتها.
[٤]الف: لاجلين.
[٥]ب: يتيسّر.
[٦]الف: و هو الثواب. د، هـ: و هو ثواب الآخرة.