تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٩ - سورة الذّاريات
١٤- و عن النبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -: ليس المسكين الّذى تردّه [١] الأكلة [٢] و الأكلتان و التّمرة و التمرتان، قالوا: فمن هو؟قال: الّذى لا يجد و لا يتصدّق عليه. و قيل: هو المحارف [٣] الذي لا ينمى له مال. } «وَ فِي اَلْأَرْضِ آيََاتٌ» دلالات دالّة على الصّانع و كمال قدرته و بدائع حكمته بما فيها من السّهل و الجبل و البرّ و البحر و أنواع النبات و الأشجار بالثّمار [٤] المختلف ألوانها و طعومها و روائحها الموافقة لحوائج ساكنيها و منافعهم و مصالحهم، و ما انبثّ [٥] فى أقطارها من أنواع الحيوان المختلفة الصّور و الأشكال و غير ذلك «لِلْمُوقِنِينَ» الموحّدين الناظرين المتأمّلين ببصائرهم. } «وَ فِي أَنْفُسِكُمْ» فى مبتدأ أحوالها و تنقلها من حال إلى حال و ما ركّب فى ظواهرها و بواطنها من عجائب الفطر و بدائع الحكم ما تحار [٦] فيه العقول، و حسبك بالقلوب و ما ركز [٧] فيها من لطائف المعاني و بالألسن و النّطق و مخارج الحروف و بالصّور و الطبائع و الألوان و اختلافها فى كلّ إنسان و بالأسماع و الأبصار و سائر الجوارح و ما رتّب فيها من فنون الحكمة
و فى كلّ شىء له آية # تدلّ على أنّه واحد
«وَ فِي اَلسَّمََاءِ رِزْقُكُمْ» و هو المطر؛ لأنّه سبب الأقوات، «وَ مََا تُوعَدُونَ» : الجنة، أو أراد أنّ [٨] ما ترزقونه فى الدنيا، و ما توعدونه فى العقبى، كلّه مقدّر مكتوب فى السّماء. } «مِثْلَ مََا
[١]أي: تنفعه.
[٢]الأكلة: المرّة، و بالضم: اللّقمة، و القرصة، و الطّعمة. /القاموس المحيط
[٣]المحارف: بفتح الراء: المحدود المحروم. /القاموس المحيط
[٤]د: بالأثمار.
[٥]ب: أنبت.
[٦]الف، ب: يحار.
[٧]ب: ذكر.
[٨]د، هـ: -انّ.