تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٨٧ - سورة الطّور
من بين جنس الكتب، كقوله: «وَ نَفْسٍ وَ مََا سَوََّاهََا» . } «وَ اَلْبَيْتِ اَلْمَعْمُورِ» هو بيت فى السّماء الرّابعة بحيال الكعبة تعمّره [١] الملائكة بالعبادة، ١- و عن علىّ-عليه السلام -: يدخله كلّ [٢] يوم سبعون ألف ملك ثمّ لا يعودون إليه أبدا. و روى أنّ اسمه الضّراح، و قيل: هو الكعبة لكونها [٣] معمورة بالحجّاج و العمّار. } «وَ اَلسَّقْفِ اَلْمَرْفُوعِ» : السماء} «وَ اَلْبَحْرِ اَلْمَسْجُورِ» : المملوء، و قيل:
هو الموقد المحمىّ، من قوله: «وَ إِذَا اَلْبِحََارُ سُجِّرَتْ» . } «لَوََاقِعٌ» : لنازل. } «يَوْمَ تَمُورُ اَلسَّمََاءُ مَوْراً» [٤] ظرف لـ «واقع» و معنى تمور: تضطرب و تجىء و تذهب و تستدير. ٥ «وَ تَسِيرُ اَلْجِبََالُ» :
و تزول عن أماكنها حتّى تستوى الأرض. } «فَوَيْلٌ» فى ذلك اليوم لمن كذّب اللّه و رسوله.
و الخوض: الاندفاع فى الباطل. } «يَوْمَ يُدَعُّونَ» أي: يدفعون دفعا بعنف و جفوة، }و ذلك أنّ خزنة النّار يغلّون أيديهم إلى أعناقهم و يجمعون نواصيهم إلى أقدامهم و يدفعونهم إلى النّار دفعا على وجوههم و زخّا فى أقفيتهم. يقال لهم: «هََذِهِ اَلنََّارُ» ، } «أَ فَسِحْرٌ هََذََا» معناه: أنّكم كنتم تقولون للوحى هذا سحر، أَ فَسِحْرٌ هََذََا ؟و المراد: أ هذا المصداق أيضا سحر؟و إنّما دخلته [٦] الفاء لهذا المعنى. «أَمْ أَنْتُمْ لاََ تُبْصِرُونَ» كما كنتم لا تبصرون فى الدّنيا، أي: أم أنتم عمى عن المخبر عنه كما كنتم عميا عن الخبر. و الصّلى: لزوم النّار، يقال: صلى يصلى صليا. أي:
الزموها سواء عليكم الصّبر و عدمه.
[١]الف: يعمره.
[٢]الف، ب: فى كلّ.
[٣]ب: لأنّها.
[٤]الف، ب: -مورا.
[٥]ب: تستدبر.
[٦]الف، د: دخلت.