تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٦ - سورة عبس
بالنّبات، }و أراد بالحبّ جنس الحبوب الّتى [١] يتغذّى بها، }و خصّ العنب لكثرة منافعه.
و القضب [٢] : الرّطبة تقضب مرّة بعد أخرى لعلف الدّوابّ. } «وَ حَدََائِقَ غُلْباً» ملتفّت الشّجر، و أصلها: الغلب الرقاب لغلاظها [٣] فاستعير. }و الأبّ: المرعى [٤] ؛ لأنّه يؤبّ، أي: يؤمّ و ينتجع [٥] ، و الأبّ و الأمّ أخوان، قال:
جذمنا قيس [٦] و نجد دارنا # و لنا الأبّ به و المكرع
«مَتََاعاً لَكُمْ» ، أي: تمتيعا، }و الصّاخّة: صيحة القيامة؛ لأنّها تصخّ الآذان تبالغ فى أسماعها حتّى تكاد تصمّها [٧] . }}} «يَوْمَ يَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ» أقرب الخلق إليه لاشتغاله بما هو مدفوع إليه [٨] ، أو للحذر من مطالبتهم بالتّبعات. يقول الأخ: لم تواسنى بمالك، و الأبوان: قصّرت فى برّنا، و الصّاحبة: أطعمتنى [٩] الحرام و فعلت و صنعت، و البنون: لم ترشدنا و لم تعلّمنا. } «يُغْنِيهِ» يكفيه [١٠] فى [١١] الاهتمام به. } «وُجُوهٌ[يَوْمَئِذٍ]مُسْفِرَةٌ» : مضيئة متهلّلة من أسفر الصّبح: إذا أضاء، و عن ابن عبّاس: من قيام اللّيل، و فى الحديث : من كثر [١٢] صلاته باللّيل حسن وجهه بالنّهار.
و الغبرة: الغبار. } «تَرْهَقُهََا» أي: تعلوها «قَتَرَةٌ» و هى السّواد كالدّخان.
على الابتداء.
[١]د و هـ: الذي.
[٢]ب، د، هـ: القضب.
[٣]الف: غلاظها. فى الكشاف: و الأصل فى الوصف بالغلب: الرقاب؛ فاستعير.
[٤]ب: المرع.
[٥]د و هـ: ينجع.
[٦]د: +و نجد قيس.
[٧]الف: تضمّها.
[٨]هـ: له. (٩) ب: أطعمنى. (١٠) الف: -يكفيه. (١١) د و هـ: عن. (١٢) د و هـ: كثرة.