تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٨ - سورة التكوير
و تطرح عن فلكها}كما وصف النّجوم بالانكدار و هو الانقباض [١] ، و عن مجاهد: «اِنْكَدَرَتْ» :
تناثرت و تساقطت. } «سُيِّرَتْ» عن وجه الأرض و أبعدت، أو سُيِّرَتْ فى الجوّ تسيير [٢] السّحاب كقوله: «وَ هِيَ [٣] تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحََابِ» . }و اَلْعِشََارُ : جمع العشراء، كالنّفاس فى جمع النّفساء، و هى الّتى أتى على حملها عشرة أشهر فصاعدا و هى أنفس ما يكون عند أهلها. «عُطِّلَتْ» : تركت [٤] مسيّبة [٥] مهملة لاشتغال أهلها بنفوسهم. } «حُشِرَتْ» : جمعت حتّى يقتصّ لبعضها من بعض و يوصل إليها ما استحقته [٦] من الأعواض على الآلام الّتى نالتها فى الدّنيا. و عن ابن عبّاس:
حشرها موتها. } «سُجِّرَتْ» قرئ بالتّشديد و التخفيف [٧] من سجّر التّنّور إذا ملأها [٨] بالحطب، أي: ملئت و فجّر بعضها إلى بعض حتى يصير بحرا واحدا، و قيل: أوقدت فصارت نارا تضطرم. ٩ «زُوِّجَتْ» : قرنت كلّ نفس بشكلها، و قيل: قرنت الأرواح بالأجساد، و قيل: قرنت نفوس الصّالحين بالحور العين، و نفوس الكافرين بالشّياطين. وأد يئد مقلوب [١٠] من آد يؤد: إذا أثقل؛ لأنّه إثقال [١١] بالتّراب، و المعنى فى سؤال الموءودة [١٢] عن ذنبها الّذى قتلت به، التبكيت و التوبيخ لقاتلها، و يجرى مجرى قوله-سبحانه-لعيسى: «أَ أَنْتَ [١٣] قُلْتَ لِلنََّاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ اَللََّهِ» . ١- و عن علىّ-عليه السّلام -أنّه قرأ: سألت بأيّ ذنب قتلت ، و هى قرائة ابن عبّاس و [١٤] مجاهد، أي: خاصمت عن نفسها و سألت اللّه أو قاتلها [١٥] ، } ٥,٦- و عن الباقر [١]الف، د، هـ: الانقضاض. [٢]الف، ب، هـ: تسير. [٣]هـ: -و هى. [٤]ب: حركت. [٥]الف: منسيّة. [٦]د و هـ: استحقه. [٧]التخفيف: قراءة ابن كثير و أبى عمرو و يعقوب، و التشديد قراءة الباقين. [٨]د و هـ: ملأه. [٩]الف: +و. [١٠]هـ: مغلوب. [١١]د و هـ: الأثقال. [١٢]هـ: المؤدة. [١٣]هـ: أنت. [١٤]د: +عن. [١٥]د: قاتها. ـ