تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٦ - سورة المدّثّر
أعداد الصّلوات و النّصب فى الزّكوات و غير ذلك، أو: مََا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ لفرط كثرتها إِلاََّ هُوَ ، فلا يعزّ [١] عليه تتميم [٢] الزبانية عشرين، و لكنّ له فى هذا العدد الخاصّ حكمة لا يعلمها إلاّ هو «وَ مََا هِيَ إِلاََّ ذِكْرىََ لِلْبَشَرِ» متّصل بوصف سقر و هى ضميرها، أي: و ما سقر و صفتها إلاّ تذكرة للبشر، أو ضمير للآيات [٣] الّتى ذكرت فيها. } «كَلاََّ» إنكار بعد أن جعلها ذكرى أن [٤] يكون لهم ذكرى، لأنّهم لا يتذكّرون. }دبر و أدبر بمعنى واحد، و منه قولهم: صاروا كأمس الدّابر. و قيل:
هو من دبر الليل و [٥] النّهار إذا خلفه، و قرئ: إذا دبر } «إِنَّهََا [٦] لَإِحْدَى اَلْكُبَرِ» : جمع [٧] الكبرى، تأنيث الأكبر. جعلت ألف التأنيث كتائها فكما جمعت فعله على فعل، أي: لإحدى الدّواهى الكبر، بمعنى أنّها واحدة فى العظم من بينهنّ لا نظيرة لها.
«نَذِيراً» تمييز [٨] من «إحدى» على معنى أنّها لإحدى البلايا إنذارا، كما يقال: فلانة إحدى النّساء عفافا، و قيل: هى حال. } «أَنْ يَتَقَدَّمَ» فى موضع الرّفع بالابتداء و «لِمَنْ شََاءَ» خبر مقدّم عليه، كما تقول: لمن توضّأ أن يصلّى، و [٩] معناه مطلق لمن شاء التّقدم أو [١٠] التأخّر أن يتقدّم أو يتأخّر، و المراد بالتّقدّم و التأخّر السّبق إلى الخير و التأخّر عنه [١١] . و نحوه: «فَمَنْ شََاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شََاءَ فَلْيَكْفُرْ» و يجوز أن يكون «لِمَنْ شََاءَ» بدلا من «لِلْبَشَرِ» على أنّها منذرة للمكلّفين الممكنين الّذين إن شاؤوا تقدّموا [١٢] ففازوا. و إن شاؤوا تأخّروا فهلكوا. }و «رَهِينَةٌ» ليست
[١]ب، د، هـ: يغر.
[٢]ب: بتتميم.
[٣]ب، د، هـ: الآيات.
[٤]هـ: أي.
[٥]د، ب، هـ: -و.
[٦]د و هـ: -انها.
[٧]ب: -جمع.
[٨]ب: تميز؛ د: -تمييز؛ هـ: تمييزا.
[٩]ب، د، هـ: -و.
[١٠]الف: و.
[١١]د و هـ: -عنه.
[١٢]ب: نقدموا.