تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠٢ - سورة اللّيل
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىََ لا يريد شيئا من الخير إلاّ يسّره [١٨] اللّه له، وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ بما آتاه اللّه وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ : بأنّ اللّه يعطى [١٩] بالواحد عشر [٢٠] إلى مائة ألف، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ [٢١] ، لا يريد شيئا من الشّرّ إلا يسّر له، «وَ مََا يُغْنِي عَنْهُ مََالُهُ إِذََا تَرَدََّى» . قال و اللّه ما تردّى [٢٢] من جبل و لا فى بئر و لكن تردّى فى نار جهنّم. «إِنَّ عَلَيْنََا لَلْهُدىََ» . إنّ الإرشاد إلى الحقّ واجب علينا بنصب الدّلائل و بيان الشرائع} «وَ إِنَّ لَنََا لَلْآخِرَةَ وَ اَلْأُولىََ» أي: [٢٣] ثواب الدّارين للمهتدى، كقوله: «وَ آتَيْنََاهُ أَجْرَهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ إِنَّهُ فِي اَلْآخِرَةِ لَمِنَ اَلصََّالِحِينَ» . } «نََاراً تَلَظََّى» اى: تتلهّب و تتوقّد. } «لاََ يَصْلاََهََا إِلاَّ اَلْأَشْقَى» لا يختصّ بصليها [٢٤] إلاّ الكافر الّذى هو أشقى الأشقياء. يريد نارا مخصوصة من أعظم النّيران. }و سيجنّب النّار الأتقى المبالغ [٢٥] فى التّقوى الّذى ينفق ماله فى سبيل اللّه. } «يَتَزَكََّى» : يطلب [٢٦] أن يكون عند اللّه زاكيا، أو: (يتفعّل) من الزّكاة. } «وَ مََا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىََ» أي: و لم يفعل ما فعله لنعمة أسديت عليه [٢٧] يكافى عليها و لا ليد يتّخذها عند أحد} «إِلاَّ اِبْتِغََاءَ وَجْهِ رَبِّهِ» مستثنى من غير جنسه و هو النّعمة، أي: ما أعطيت [٢٨] لأحد عنده نعمة إِلاَّ اِبْتِغََاءَ وَجْهِ رَبِّهِ ، كقولك: ما فى الدّار أحد إلاّ حمارا، و يجوز أن يكون مفعولا له لأنّ المعنى: لا يؤتى ماله إلاّ ابتغاء الثّواب} «وَ لَسَوْفَ يَرْضىََ» بما يعطى [٢٩] من الثّواب و الخير.
(١٨) الف، د، هـ: -يسر (١٩) هـ: -يعطى (٢٠) الف: عشرا (٢١) د: +اى لا يريد شيئا من الخير الاّ عسّر عليه و (٢٢) هـ: -قال و اللّه ما تردى (٢٣) د: ان (٢٤) هـ: يصليها (٢٥) د: البالغ (٢٦) هـ: بطلب (٢٧) د، هـ، الف: اليه (٢٨) الف، هـ، د: -أعطيت (٢٩) هـ: يؤتى