تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٠١ - سورة اللّيل
٥٠١
ابن عبّاس: و الذكر و الأنثى . «إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتََّى» جواب القسم، أي: إنّ [١] مساعيكم أشتات مختلفة، أو [٢] شتّى جمع شتيت. } «فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ» حقّ اللّه من ماله «وَ اِتَّقىََ» اللّه فلم يعصه} «وَ صَدَّقَ» بالخصلة [٣] الحسنى و هى الإيمان، أو بالملّة الحسنى [٤] و هى ملّة الإسلام، أو بالمثوبة الحسنى و هى الجنّة، } «فَسَنُيَسِّرُهُ» أي [٥] : فسنهيّئه [٦] «لِلْيُسْرىََ» من: يسّر الفرس للرّكوب: إذا أسرجها و ألجمها، و منه ١٤- قوله-صلّى اللّه عليه و آله- [٧] : كلّ ميسر لما خلق له. و المعنى:
فسنوفّقه حتّى يكون [٨] الطّاعة أيسر الأمور عليه. } «وَ أَمََّا مَنْ بَخِلَ وَ اِسْتَغْنىََ» [٩] و زهد فيها عند اللّه كأنّه مستغن عنه فلم يتّقه، أو استغنى بشهوات الدّنيا عن نعيم الجنّة لأنّه فى مقابلة: وَ اِتَّقىََ -، } «فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ» أي: فسنخذله و نمنعه الألطاف حتّى يكون [١٠] الطاعة أعسر شىء عليه، من [١١] قوله: «و [١٢] يَجْعَلْ [١٣] صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمََا يَصَّعَّدُ فِي اَلسَّمََاءِ» . أو سمّى طريقة الخير باليسرى لأنّ عاقبتها اليسر، و طريقة الشّر بالعسرى لأنّ عاقبتها العسر، أو أراد بهما طريقى الجنّة و النّار، أي: فسنهديهما [١٤] فى الآخرة للطّريقين. } «وَ مََا يُغْنِي عَنْهُ مََالُهُ» نفى ، أو استفهام فى معنى الإنكار. «إِذََا تَرَدََّى» تفعّل من الرّدى و هو الهلاك، يريد إذا مات، أو تردّى فى الحفرة إذا قبر، أو تردّى فى قعر جهنّم؛ ٥- قال الباقر-عليه السّلام - فَأَمََّا مَنْ أَعْطىََ ما [١٥] أتاه اللّه وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىََ ، أي بأنّ اللّه يعطى بالواحد عشر [١٦] إلى مائة ألف فما زاد [١٧] ، [١]الف: -ان. [٢]الف، د، هـ: و [٣]هـ: بالخلصة [٤]الف: -الحسنى [٥]الف، د، هـ: -اى [٦]الف: فنهيّيه، هـ: فسنهيئه. [٧]الف، ب: عليه السّلام [٨]د، هـ: تكون [٩]الف: من [١٠]د، هـ: تكون [١١]الف: -من [١٢]هـ، د: -و [١٣]الف: -و يجعل. [١٤]الف: فشهدبهما [١٥]هـ: من [١٦]الف: عشرا [١٧]الف: -فما زاد