تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣١١ - سورة الطّلاق
بيّن-سبحانه-كيف يعمل بالتقوى فى أمر المعتدّات فقال: «أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ» أي: بعض مكان سكناكم، كما قال: «يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ» أي: بعض أبصارهم [١] . و عن قتادة: إن لم يكن له إلاّ بيت واحد، أسكنها فى بعض جوانبه. «مِنْ وُجْدِكُمْ» عطف بيان لقوله: «مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ» و [٢] تفسير له، كأنّه قال: أسكنوهنّ مكانا من مسكنكم ممّا تطيقونه [٣] . و الوجد: الوسع و الطاقة، و السّكنى و النفقة واجبتان [٤] للمطلّقة الرّجعية بلا خلاف، و عندنا أنّ المبتوتة لا سكنى لها و لا نفقة. و حديث فاطمة بنت قيس، أنّ زوجها خلاف، و عندنا أنّ المبتوتة لا سكنى لها و لا نفقة. ١٤- و حديث فاطمة بنت قيس ، أنّ زوجها أبت [٥] طلاقها فقال لها رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-: لا سكنى لك و لا نفقة ، يدلّ عليه.
«وَ لاََ تُضآرُّوهُنَّ» : و لا تدخلوا [٦] الضّرر عليهنّ بالتقصير فى [٧] السّكنى و النفقة «لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ»
[١]الف: ابصارهنّ.
[٢]ب: -و.
[٣]ب: تطيقونه.
[٤]ب: اجتبان.
[٥]ب: بتّ.
[٦]ب: تدخل.
[٧]د: و.