تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٤ - سورة الرّحمن
«خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ» : موقفه الّذى يقف فيه العباد للحساب يوم القيامة، و نحوه:
«ذََلِكَ لِمَنْ خََافَ مَقََامِي» [١] أو يريد بمقام ربّه أنّ اللّه قائم عليه أي: حافظ مهيمن [٢] من قوله:
«أَ فَمَنْ هُوَ قََائِمٌ عَلىََ كُلِّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ» فهو يراقب ذلك و لا يجسر على معصية أو يكون مقاما مقحما كما تقول: أخاف جانب فلان، و فعلت ذلك لمكانك؛ أي: لأجلك. «جَنَّتََانِ» جنّة يثاب بها، و جنّة زائدة يتفضّل عليه بها كقوله تعالى [٣] : «اَلْحُسْنىََ وَ زِيََادَةٌ» [٤] ، أو جنة لفعل [٥] الطّاعات و جنة لترك [٦] المعاصي؛ لأنّ التكليف يدور على الأمرين، أو يكون على خطاب الثّقلين؛ فكأنّه قال: لكلّ خائفين منكما جنّتان؛ جنة للخائف من الإنس و جنة للخائف من الجنّ. } «ذَوََاتََا أَفْنََانٍ» و هى الأغصان خصّها بالذّكر لأنّها تثمر و منها تمتدّ [٧] الظّلال، و قيل:
الأفنان ألوان النّعم مما تشتهيه [٨] الأنفس. } «فِيهِمََا عَيْنََانِ تَجْرِيََانِ» حيث شاؤوا فى الأعالى
[١]إبراهيم/١٤.
[٢]الف: +به.
[٣]الف، د، هـ: -تعالى.
[٤] لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اَلْحُسْنىََ وَ زِيََادَةٌ يونس/٢٦.
[٥]الف: بفعل.
[٦]الف: بترك.
[٧]الف، د: يمتدّ.
[٨]د: يشتهيه.