تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٨ - سورة الفيل
سورة الفيل
مكّية [١] ، خمس آيات. ١٤- فى حديث أبىّ : من قرأها عافاه اللّه أيّام حياته من القذف و المسخ. ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام -من قرأها فى فرائضه شهد له كلّ سهل و جبل يوم القيامة أنّه كان من المصلّين و كان من الآمنين.
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
بنى أبرهة بن الصّباح الأشرم ملك اليمن كنيسة بصنعاء و أراد أن يصرف إليها الحاجّ، فخرج رجل من كنانة، فقعد فيها ليلا، فأغضبه ذلك و أزمع [٢] أن يهدم الكعبة، فخرج بالحبشة و معه فيل [٣] اسمه محمود و كان قويّا عظيما، و قيل [٤] : كان معه اثنى عشر فيلا غيره.
فلمّا بلغ المغمس خرج إليه عبد المطلب و قد أخذ له مأتا بعير و كان رجلا جسيما وسيما، فقيل له: هذا سيّد قريش فأعظمه و نزل من [٥] سرير، و جلس على الأرض و أجلسه معه ثمّ قال: ما حاجتك؟قال: حاجتى مأتا بعير أصابتها مقدّمتك، فقال له: لقد سقطت من عينى، جئت لأهدم البيت الّذى [٦] هو عزّكم و شرفكم و دينكم فألهاك عنه ذود أخذ لك، فقال [٧] : أنا
[١]الف: -مكّيّة.
[٢]أي: قصد إليه.
[٣]هـ، د: +له.
[٤]الف: فقيل.
[٥]هـ، د: عن.
[٦]د: -الذي.
[٧]هـ، د: رضى اللّه عنه.