تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٢٥ - سورة الرّحمن
و الأسافل. } «زَوْجََانِ» : صنفان صنف معروف و صنف غريب، أو متشاكلان كالرّطب و اليابس، لا يقصر يابسه عن رطبه فى الفضل و الطّيب. } «مُتَّكِئِينَ» نصب على المدح للخائفين، أو حال منهم لأنّ «من خاف» فى معنى الجمع. أي: قاعدين كالملوك «عَلىََ فُرُشٍ بَطََائِنُهََا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ» : ديباج ثخين [١] ، و إذا كانت البطائن مِنْ إِسْتَبْرَقٍ فما ظنّك بالظّهائر، و قيل: إنّ ظهائرها من سندس و قيل: من نور. «وَ جَنَى اَلْجَنَّتَيْنِ دََانٍ» أي: ثمرها المجتنى قريب يناله القائم و القاعد و النّائم فيهنّ، أي: فى هذه الآلاء المعدودة من الجنّتين و العينين و الفاكهة و الفرش و الجنى، أو فى الجنّتين، لا شتمالهما على قصور و مجالس. } «قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ» : نساء قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ لا ينظرن إلى غيرهم «لم يطمثـ» [٢] الإنسيّات منهنّ أحد من الإنس و لا الجنّيّات أحد من الجنّ، أي: لم يقبضهنّ [٣] و لم يطأهنّ [٤] أحد، فهنّ أبكار. و فيه دليل على أنّ الجنّ يطمث [٥] كما يطمث [٦] الإنس. و قرئ: «لم يطمُثهنّ» بضمّ الميم [٧] . } «كَأَنَّهُنَّ اَلْيََاقُوتُ وَ اَلْمَرْجََانُ» يعنى أنّهنّ فى صفاء الياقوت و بياض المرجان و صغار الدّرّ أنصع [٨] بياضا. } «هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ» فى العمل «إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ» فى الثّواب «وَ مِنْ دُونِهِمََا» : و من دون تينك الجنّتين الموعودتين للمقرّبين جَنَّتََانِ لمن دونهم من أصحاب اليمين} «مُدْهََامَّتََانِ» قد ادهامّتا [٩] من [١٠] شدّة الخضرة، و كلّ نبت أخضر فتمام خضرته أن يضرب إلى السّواد
[١]ثوب ثخين: جيّد النسج و السّدى... /لسان العرب.
[٢]الف: لَمْ يَطْمِثْهُنَّ .
[٣]الف: لا يقبضهن.
[٤]د: يظاهنّ.
[٥]الف، د، هـ: تطمث.
[٦]ب: تطمث.
[٧]فى قراءة الكسائي.
[٨]الناصع و النّصيع: البالغ من الألوان الخالص منها الصافي أىّ لون كان، و أكثر ما يقال فى البياض... و أبيض ناصع و يقق، و أصفر ناصع: بالغوا به كما قالوا: أسود حالك/لسان العرب.
[٩]الدّهمة: السواد... و حديقة دهماء و مدهامّة: خضراء تضرب إلى السواد من نعمتها و ريّها. /لسان العرب.
[١٠]الف: فى.