تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٣٣ - سورة
سورة «وَ اَلْعَصْرِ»
[١] مكّيّة [٢] ، ثلاث آيات. ١٤- فى حديث أبىّ : من قرأها ختم اللّه له [٣] بالصّبر و كان مع أصحاب الحقّ يوم القيامة ، ٦- و عن الصّادق-عليه السّلام - [٤] : من قرأها فى نوافله بعثه اللّه يوم القيامة مشرقا وجهه، ضاحكا سنّه، قريرا عينه، حتّى يدخل الجنّة.
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
أقسم-سبحانه-بالدّهر لأنّ فيه عبرة لأولى الأبصار، أو بالعشيّ لما فى ذلك من دلائل [٥] القدرة بإدبار النّهار و ذهاب سلطان الشّمس. } «إِنَّ اَلْإِنْسََانَ» -و هو اسم الجنس- «لَفِي خُسْرٍ» أي: خسران ينقص عمره كلّ يوم [٦] هو رأس ماله، فإذا ذهب رأس ماله و لم يكتسب به الطّاعة كان طول دهره فى نقصان، }إلاّ المؤمنين الصّالحين فإنّهم اشتروا الآخرة بالدّنيا فربحوا و فازوا و سعدوا. «وَ تَوََاصَوْا» [٧] أوصى بعضهم بعضا «بِالْحَقِّ» [٨] : بالأمر الثّابت الّذى لا يسوغ إنكاره، و هو الخير كلّه، من توحيد اللّه و طاعته و اتّباع أنبيائه و أوليائه، و الزّهد فى الدّنيا و الرّغبة فى الآخرة و أداء الواجبات و اجتناب المقبحات «وَ تَوََاصَوْا بِالصَّبْرِ» عن المعاصي و
[١]الف: العصر.
[٢]الف: -مكية.
[٣]هـ: -له.
[٤]الف: -ختم اللّه... و عن الصادق عليه السلام من قرأها.
[٥]هـ: الدلايل.
[٦]هـ، د: +و.
[٧]هـ، د: +اى.
[٨]هـ: -بالحقّ. ـ