تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٦١ - سورة المجادلة
٢٦١
فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، ١٤- و عنه-صلّى اللّه عليه و آله -: يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثمّ العلماء ثم الشّهداء. فأعظم بمرتبة هى واسطة بين النّبوّة و الشّهادة بشهادة رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-، و عن الزّهرى: العلم ذكر فلا يحبّه إلاّ الذكورة [١] من الرّجال، ١٤,١- و [٢] روى أنّ النّاس أكثروا مناجات النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله-حتّى أملّوه فأمروا بالصّدقة قبل المناجاة. فلمّا رأوا ذلك انتهوا عن مناجاته، فلم يناجه إلاّ علىّ -عليه السّلام-قدّم دينارا فتصدّق به [٣] ثمّ نزلت آية الرّخصة. ١٤,١- و عن علىّ-عليه السّلام -إنّ فى كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلى و لا يعمل بها أحد بعدي، كان لى دينار فصرفته فكنت إذا ناجيته تصدّقت بدرهم. قال الكلبىّ: تصدّق فى عشر كلمات سألهنّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-. ١,١٥- و عن ابن عمر : كان لعلىّ-عليه السّلام-: ثلاث [٤] لو كانت لى واحدة منهنّ كانت أحبّ إلىّ من حمر النّعم. تزويجه فاطمة-عليها السّلام-و إعطاؤه [٥] الرّاية يوم خيبر و آية النّجوى. «ذََلِكَ» التّقديم «خَيْرٌ لَكُمْ» فى دينكم «وَ أَطْهَرُ» لأنّ الصّدقة تطهير [٦] . و عن ابن عبّاس: هى منسوخة بالآية الّتى بعدها. } «أَ أَشْفَقْتُمْ» : أ خفتم تقديم الصّدقات لما فيه من الإنفاق الّذى يعدكم الشّيطان به الفقر و العيلة؟ «فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا» ما أمرتم به و شقّ عليكم «وَ تََابَ اَللََّهُ عَلَيْكُمْ» تقصيركم [٧] و تفريطكم فيه [٨] «فَأَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ» فلا [٩] تفرّطوا فى الصّلاة و الزّكاة و سائر الطّاعات. «بِمََا تَعْمَلُونَ» : قرئ بالتاء و الياء فى الموضعين. كانوا يتولّون اليهود و هم الذين «غَضِبَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ» فى قوله: «مَنْ لَعَنَهُ اَللََّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ» و يناصحونهم «مََا هُمْ
[١]د، هـ: الذكور.
[٢]الف: -و.
[٣]الف: بها.
[٤]الف: ثلاثة.
[٥]الف: أعطاه.
[٦]د: تطهر.
[٧]د، هـ: بتقصيركم.
[٨]هـ: -فيه.
[٩]الف: و لا.