تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٢ - سورة البروج
٤٧٢
فأحرقتهم. و يجوز أن [١] يريد اَلَّذِينَ فَتَنُوا اَلْمُؤْمِنِينَ ؛ أي: بلوهم بالأذى على العموم، لهم عذابان [٢] فى الآخرة، لكفرهم و لفتنتهم [٣] . }البطش: الأخذ بالعنف فإذا وصف [٤] بالشّدّة فقد تضاعف و تفاقم. } «إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ» البطش «و يعيد» ه: أي: يبطش بهم فى الدّنيا و الآخرة، أو هو وعيد للكفّار بأنّه يعيدهم كما أبدأهم ليبطش بهم إذا لم يشكروا نعمة الإبداء، و كذّبوا بالإعادة. }و «اَلْوَدُودُ» : الفاعل بأهل طاعته ما يفعله الودود. }قرئ: «المجيد» [٥] بالجرّ صفة لـ «اَلْعَرْشِ» ، و مجده: علوّه و عظمه، كما أنّ مجد اللّه عظمته. و بالرفع [٦] . } «فَعََّالٌ» خبر مبتدإ محذوف. }} «فِرْعَوْنَ وَ ثَمُودَ» [٧] بدل من «اَلْجُنُودِ» و أراد بفرعون إيّاه و آله، كما قال: مِنْ فِرْعَوْنَ وَ مَلاَئِهِمْ ، و المعنى: قد عرفت تكذيب تلك الجنود للرّسل و ما نزل بهم [٨] لتكذيبهم. } «بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» من قومك «فِي تَكْذِيبٍ» لك و استيجاب للعذاب. } «وَ اَللََّهُ» عالم بأحوالهم و قادر عليهم. و الإحاطة مِنْ وَرََائِهِمْ مثل لأنّهم لا يفوتونه و لا يعجزونه. و معنى الإضراب أنّ أمرهم أعجب من أمر أولئك لأنّهم سمعوا بقصصهم و بما جرى عليهم و لم يعتبروا و كذّبوا أشدّ من تكذيبهم. }بل هذا الّذى كذّبوا به «قُرْآنٌ مَجِيدٌ» شريف جليل القدر كثير الخير عالى الطّبقة فى الكتب و فى نظمه و إعجازه. }و قرئ: «محفوظٌ» بالرّفع [٩] صفة للقرآن و بالجرّ [١٠] صفة للّوح [١١]
[١]د، هـ، الف: -ان
[٢]د: عذابا
[٣]الف، د، هـ: +و
[٤]د، هـ: وصف
[٥]فى قراءه حمزه، و الكسائي، و خلف
[٦]فى قراءة الباقين
[٧]د: -و ثمود
[٨]هـ-بهم
[٩]فى قراءة نافع
[١٠]فى قراءة الباقين.
[١١]الف، د، هـ: -صفة للوح