تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٧٠ - سورة البروج
كبر ضمّ إليه غلاما ليعلّمه السّحر. و كان فى طريق الغلام راهب فسمع منه و أعجبه كلامه. ثمّ رأى فى طريقه ذات يوم دابّة قد حبست النّاس فأخذ حجرا فقال: اللّهمّ إن كان الرّاهب أحبّ إليك من السّاحر فاقتلها. فقتلها. ثمّ كان الغلام بعد ذلك يبرئ الأكمه و الأبرص و يشفى من الأمراض، فأخذ الملك الغلام فقال [١٤] : ارجع عن دينك فأبى، فأمر أن يذهب به إلى جبل فيطرح من ذروته، فدعا فقال [١٥] : اللّهمّ اكفنيهم بم [١٦] شئت. فرجف [١٧] بهم الجبل و نجا فذهب به إلى قرقور، فلججوا به ليغرقوه، فدعا فانكفأت بهم السفينة فغرقوا و نجا، فقال للملك: لست بقاتلي حتّى تجمع النّاس فى صعيد و تصلبنى على جذع و تأخذ سهما من كنانتى و تقول: بسم اللّه ربّ الغلام، ثمّ ترمينى به. فرماه فوقع فى صدغه فوضع [١٨] يده عليه [١٩] و مات. فقال النّاس: آمنّا بربّ الغلام. فقيل للملك: قد نزل بك ما كنت تخاف من النّاس، فأمر بأخاديد على أفواه السّكك و أوقدت فيها النّيران فمن لم يرجع منهم طرحه فيها، حتّى جاءت امرأة معها صبىّ فتقاعست أن تقع فيها فقال الصّبىّ: يا أمّاه [٢٠] اصبري فإنّك على الحقّ [٢١] ، فاقتحمت. ١٤- و عن النّبىّ-صلّى اللّه عليه و آله -أنّه [٢٢] كان إذا ذكر أصحاب الأخدود تعوّذ [٢٣] باللّه من جهد البلاء. و عن ابن عبّاس: أدخل أرواحهم الجنّة قبل أن تصل أجسادهم إلى النّار} «اَلنََّارِ» بدل الاشتمال من اَلْأُخْدُودِ [٢٤] . «ذََاتِ اَلْوَقُودِ» وصف لها بأنّها نار (١٤) الف: و قال (١٥) الف: و قال (١٦) هـ: ثم (١٧) الف: فرجف (١٨) د: -فوضع (١٩) هـ: عليه يده (٢٠) ب: أمّا (٢١) د: -الحق (٢٢) د، هـ: -إنّه (٢٣) هـ: نعوذ (٢٤) هـ: +و