تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٥٤٤ - سورة
سورة «أَ رَأَيْتَ»
[١] مكّية [٢] ، و قيل مدنيّة، سبع آيات. ١٤- فى حديث أبىّ : من قرأها، غفر اللّه له إن كان للزّكاة مؤدّيا. ٥- و عن الباقر-عليه السّلام -: من قرأها فى فرائضه و نوافله، قبّل اللّه صلاته [٣] و صيامه و لم يحاسبه بما كان منه فى الدّنيا.
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
أي: هل عرفت الّذى يكذّب بالجزاء و الحساب و ينكر البعث من هو؟إن لم تعرفه، } «فَذََلِكَ [٤] اَلَّذِي» يكذّب بالجزاء هو الّذى «يَدُعُّ اَلْيَتِيمَ» أي: يدفعه دفعا عنيفا بجفوة و غلظة، و يردّه ردّا قبيحا بزجر و خشونة} «وَ لاََ يَحُضُّ» و لا يبعث أهله عَلىََ بذل طَعََامِ اَلْمِسْكِينِ ، فلا يطعمه و لا يأمر بإطعامه. جعل-سبحانه-علم التكذيب بالجزاء منع المعروف و الإقدام على إيذاء الضّعيف، يعنى: أنّه لو آمن بالجزاء و أيقن بالحساب و رجاء الثواب و خاف العقاب، لما أقدم على ذلك. فحين اجترأ على ذلك علم أنّه مكذّب، فما أشدّ هذا من كلام و ما أخوفه من مقام و ما أبلغه فى التّحذير من ارتكاب المعاصي و الآثام، و أنّها جديرة بأن يستدلّ بها على ضعف الإيمان. }ثمّ وصل به قوله: «فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ» كأنّه
[١]هـ: ماعون.
[٢]الف: -مكية.
[٣]هـ: صلواته.
[٤]هـ: بذلك.