تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٧ - سورة الأحقاف
اَلْأَوَّلِينَ» * . } «كِتََابُ مُوسىََ» مبتداء و «مِنْ قَبْلِهِ» خبر مقدّم و «إِمََاماً» حال من الظّرف، كقولك:
«فى الدّار زيد قائما» ، أي: مؤتمّا به قدوة فى دين اللّه «وَ رَحْمَةً» لمن آمن به «وَ هََذََا» القرآن «كِتََابٌ مُصَدِّقٌ» لكتاب موسى أو لما تقدّمه من الكتب. و «لِسََاناً عَرَبِيًّا» حال من ضمير الكتاب فى مُصَدِّقٌ ، و العامل [١] فيه مُصَدِّقٌ ، أو حال من كِتََابُ لتخصّصه بالصّفة و يعمل فيه معنى الإشارة. و قرئ: «لتنذر» بالتّاء و الياء [٢] «وَ بُشْرىََ» فى محلّ النّصب عطفا على محلّ لتنذر ؛ لأنّه مفعول. }و قرئ: حسنا و «إِحْسََاناً» [٣] و «كُرْهاً» بضمّ الكاف و فتحها [٤] ، و هما لغتان و انتصب على الحال؛ أي: ذات كره، أو على أنّه صفة للمصدر أي: حملا ذا كره «وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ» أي: و مدّة حمله و فصاله «ثَلاََثُونَ شَهْراً» . و قرئ: و فصله ، و الفصل و الفصال فى معنى الفطم و الفطام. و المراد بيان مدّة الرّضاع لا الفطام، و لكنّه عبّر عنه بالفصال، لما كان الرّضاع يليه الفصال و ينتهى به. و فيه فائدة، و هى الدّلالة على الرّضاع التّامّ المنتهى بالفصال و وقته. و بلوغ الأشدّ: أن يكتهل و يستوفى السنّ الّتى يستحكم فيها قوّته و عقله و تميّزه، و ذلك إذا أناف على الثلثين و ناهز الأربعين. و عن ابن عبّاس و قتادة: ثلاث و ثلثون سنة، و وجهه أن يكون ذلك أوّل الأشدّ، و غايته الأربعون و ذلك وقت إنزال الوحى على الأنبياء «رَبِّ أَوْزِعْنِي» أي: ألهمنى، و المراد بالنّعمة الّتى استوزع الشّكر عليها نعمة الدّين «وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي» سأله سبحانه أن يجعل ذريّته مظنّة للصّلاح؛ كأنّه قال: هب لى الصّلاح فى ذريّتى و أوقعه فيهم. «وَ إِنِّي مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ» المنقادين لأمرك. }و قرئ: يتقبّل و يتجاوز و
[١]هـ: فالعامل
[٢]قرأ نافع و ابن عامر بالتّاء أي: لتنذر أنت يا محمّد، و قرأ الباقون بالياء، و المعنى: لِيُنْذِرَ القرآن أو لِيُنْذِرَ اللّه. حجّة القراءات:
[٦٦٣]٦٦٢
[٣]قرأ عاصم و حمزة و الكسائي (إِحْسََاناً) ، و قرأ الباقون (حسنا) . حجّة القراءات: ٦٦٣
[٤]قرأ نافع و ابن كثير و أبو عمرو بفتح الكاف فيهما، و قرأ الباقون بالرّفع فيهما. حجّة القراءات: ٦٦٣