تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥٦ - سورة المعارج
الحرث [١] ؛ قال: ( إِنْ كََانَ هََذََا هُوَ اَلْحَقَّ الآية) و قرئ: سال [٢] بغير همز [٣] جعل الهمزة بين بين.
«لِلْكََافِرينَ» صفة لعذاب؛ أي: بِعَذََابٍ وََاقِعٍ كاين لِلْكََافِرينَ . أو صلة لدعا [٤] ؛ أي [٥] : دعا للكافرين. } «لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ» `مِنَ اَللََّهِ أي: من جهته، إذا جاء وقته و أوجبت الحكمة وقوعه. أو معناه: بِعَذََابٍ وََاقِعٍ ... مِنَ اَللََّهِ أي: من عنده «ذِي اَلْمَعََارِجِ» ذى المصاعد، جمع معرج. }ثمّ وصف المعارج و بعد مداها فى العلوّ و الارتفاع فقال: «تَعْرُجُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ» يعنى:
جبرئيل عليه السّلام. خصّه بالذّكر تشريفا له إِلَيْهِ إلى عرشه و مهبط أوامره «فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ» كمقدار مدّة «خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ» ممّا يعدّون: [٦] ممّا يعدّه [٧] النّاس. و ذلك من [٨] أسفل الأرضين إلى فوق السّموات السّبع. }و قوله: (فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ) هو من الأرض إلى السّماء الدّنيا خمسمائة، و منها إلى الأرض خمسمائة. و المعنى: لو قطع الإنسان هذا المقدار الّذى قطعته الملائكة فى يوم واحد، لقطعه فى هذه المدّة و هو معنى [٩] قول مجاهد. و قيل:
إنّ قوله (فِي يَوْمٍ) من صلة وََاقِعٍ ؛ أي: يقع فى يوم طويل مقداره خمسون ألف سنة من سنيكم، و هو يوم القيامة، إمّا أن يكون استطالة له [١٠] لشدّته على الكفّار و إمّا لأنّه على الحقيقة كذلك. قيل: فيه خمسون موطنا كلّ موطن ألف سنة، و ما قدر ذلك على المؤمن إلاّ كما بين الظّهر و العصر. ٦- و روى عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : لو ولّى الحساب غير اللّه تعالى [١١] لمكثوا فيه خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ من قبل أن يفرغوا، و اللّه سبحانه يفرغ من ذلك فى ساعة.
[١]الف: الحارث
[٢]و هو قراءة نافع و ابن عامر و أبى جعفر
[٣]الف: همزة
[٤]الف: للدّعاء
[٥]الف: -أي
[٦]ب: -ممّا يعدّون
[٧]هـ: تعدّه
[٨]د: عن (٩) هـ: -معنى (١٠) الف: -له (١١) الف: -تعالى