تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٣ - سورة ق
«وَ اِسْتَمِعْ» لما أخبرك به من حال يوم القيامة، و فيه تهويل لشأن المخبر به. و انتصب «يَوْمَ يُنََادِ» بما دلّ عليه} «ذََلِكَ يَوْمُ اَلْخُرُوجِ» ، أي: يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ يخرجون من قبورهم و «يَوْمَ يَسْمَعُونَ» بدل من «يَوْمَ يُنََادِ اَلْمُنََادِ [١] » و المنادى: إسرافيل ينفخ فى الصّور و ينادى: أيّتها العظام البالية و الأوصال المنقطعة [٢] و اللّحوم المتمزّقة [٣] ، إنّ اللّه يأمركنّ أن تجتمعن لفصل القضاء. «مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ» : من صخرة بيت المقدس [٤] و هى أقرب الأرض من السماء. و الصّيحة هى النّفخة الثانية. «بِالْحَقِّ» يتعلّق بالصّيحة و المراد به البعث و الحشر للجزاء. «ذََلِكَ يَوْمُ اَلْخُرُوجِ» من القبور إلى أرض الموقف. } «إِنََّا نَحْنُ نُحْيِي الموتى» [٥] و نميتهم بعد الحيوة «وَ إِلَيْنَا اَلْمَصِيرُ» يوم القيامة. ٦قرئ: تشّقّق بإدغام التاء فى الشين [٧] ، و بحذف التاء [٨] ، أي: تتصدّع [٩] «اَلْأَرْضُ عَنْهُمْ» فيخرجون عنها «سِرََاعاً» بلا تأخير، و هو حال من الضمير المجرور فى «عَنْهُمْ» و الحشر: الجمع بالسّوق من كلّ جهة «عَلَيْنََا يَسِيرٌ» تقديم الظرف يدلّ على الاختصاص؛ يعنى: لا يتيسّر [١٠] مثل ذلك الأمر العظيم إلاّ على القادر بالذات [١١] الذي لا يشغله شأن عن شأن. } «نَحْنُ أَعْلَمُ بِمََا يَقُولُونَ» تهديد لهم و تسلية لنبيّنا -صلّى اللّه عليه و آله-. «وَ مََا أَنْتَ عَلَيْهِمْ [١٢] بِجَبََّارٍ» أي: متسلّط تجبرهم [١٣] على الإيمان؛ إنّما أنت داع و [١٤] منذر، كقوله: «لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ» [١٥] يقال: جبره و أجبره على الأمر، و على،
[١]ب: المناد.
[٢]الف، د، هـ: -و الأوصال المنقطعة.
[٣]ب: الممترفة.
[٤]الف، ب، هـ: المقدّس.
[٥]الف، ب، هـ: الخلق.
[٦]ب: +و.
[٧]قرأ أبو عمرو و عاصم و حمزة و الكسائي و خلف العاشر بتخفيف الشّين و قرأ الباقون بشديدها
[٨]لأن أصله: تتشّقق فأدغمت التّاء فى الشّين
[٩]الف، ب: يتصدّع.
[١٠]د: تيسّر.
[١١]د: الذّات.
[١٢]د: -عليهم.
[١٣]أو تجبرهم.
[١٤]الف: -و.
[١٥]الغاشية/٢٢.