تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣ - سورة حم «السجدة»
«من دَعََا إِلَى اَللََّهِ» هو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١] ، و الأئمّة (عليهم السّلام) [٢] الدّعاة إلى الحقّ، القائمون مقامه. و قيل: هم المؤذّنون. و الآية عامّة فى كلّ من جمع بين الأوصاف الثّلاثة: أن يكون موحّدا، معتقدا للحقّ، عاملا بالخير [٣] داعيا إليه. و المعنى: أنّ الحسنة و السّيّئة متفاوتتان فى أنفسهما، فلا تستوى الأعمال} «اَلْحَسَنَةُ» وَ لاَ الأعمال «اَلسَّيِّئَةُ» فخذ بالحسنة «الّتى هِيَ أَحْسَنُ» من أختها. إذا اعترضتك حسنتان فادفع بها السّيّئة الواردة عليك من بعض أعدائك. و مثال ذلك أن الحسنة أن تعفو عنه. و الّتى هِيَ أَحْسَنُ : أن تحسن إليه فى مقابلة إسائته، مثل أن يذمّك فتمدحه، فإنّك إذا فعلت ذلك صار الّذى هو عدوّك المناوى، مثل الولىّ الحميم المناسب المصافي. و ما يلقّى هذه الخصلة الحميدة و السّجيّة المرضيّة الّتى هى مقابلة الإساءة بالإحسان، و لا يؤتاها} «إِلاَّ اَلَّذِينَ صَبَرُوا»
[١]زيادة فى د
[٢]زيادة فى د
[٣]ب: للخير