تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥ - سورة حم «السجدة»
الخشوع فى وصف الأرض مستعار؛ لكونها يابسة غير ممطورة لا نبات فيها، و هو خلاف وصفها بالاهتزاز. و الرّبوّ: و هو الانتفاخ إذا أخصبت و تزيّنت بالنّبات تشبيها لها بالمختال فى زيه، و شبّهت قبل بالذّليل الخاضع فى الأطمار [١] الرثة. و قرئ: و ربأت ؛ أي:
ارتفعت. و لحد الحافر و ألحد، إذا مال عن الاستقامة، فحفر [٢] فى شقّ فاستعير للانحراف فى تأويل ءايات القرآن عن جهة الصّحّة و الاستقامة. و قرئ باللّغتين [٣] . } «لاََ يَخْفَوْنَ عَلَيْنََا» وعيد.
و قوله «إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» بدل من قوله «إِنَّ اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيََاتِنََا» . و «الذّكر» القرآن، لأنّهم لكفرهم به طعنوا فيه و حرّفوا تأويله. «وَ إِنَّهُ لَكِتََابٌ عَزِيزٌ» منيع محمى بحماية اللّه. } «لاََ يَأْتِيهِ اَلْبََاطِلُ» مثل أي: لا يتطرّق إليه الباطل «من» جهة من الجهات. و نحوه «وَ إِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ [٤] » و ٦,٥- عن السّيّدين، الباقر و الصّادق «عليهما السّلام» : ليس فى إخباره عمّا مضى، و لا فى إخباره عمّا يكون فى المستقبل باطل، بل إخباره كلّها موافقة لمخبراتها. «مََا يُقََالُ لَكَ» أي: ما يقول
[١]قال ابن فارس: الطّمر، الثّوب الخلق. معجم مقاييس اللّغة: ٣/٤٢٤
[٢]الف و د: يحفر
[٣]قرأ حمزة: (يَلحدون) بفتح الياء، و قرأ الباقون: (يُلْحِدُونَ) بضمّ الياء. حجّة القراءات: ص
[٦٣٧]٦٣٦
[٤]الحجر: ٩