تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٦ - سورة الفجر
نهية [١] ، لأنّه يعقل و ينهى، أي: هل هو قسم عظيم يؤكّد بمثله المقسم عليه و جواب القسم محذوف و هو: ليعذّبنّ، ٢يدلّ عليه قوله [٣] : «أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ» إلى قوله: «سَوْطَ عَذََابٍ» و قيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، عاد، كما قيل لبنى هاشم، هاشم [٤] ، ثمّ قيل للأوّلين منهم: عاد [٥] الأولى. و إرم: تسمية لهم باسم جدّهم، و (قيل) لمن بعدهم: عاد الأخيرة، }فـ «إِرَمَ» فى قوله، بِعََادٍ `إِرَمَ ، عطف بيان لـ «عاد» ، و قيل: إرم بلدتهم الّتى كانوا فيها و يدلّ عليه قرائة من قرأ: بعاد إرم ، على الإضافة و تقديره: بعاد أهل إرم. و «ذََاتِ اَلْعِمََادِ» : إذا كانت صفة للقبيلة فالمعنى: أنّهم كانوا بدويّين أهل عمد أو طوال [٦] الأجسام على تشبيه قدودهم بالأعمدة، و إن كانت صفة للبلدة، فالمعنى: أنّها ذات أساطين. و روى أنّه كان لعاد ابنان: شدّاد و شديد. فملكا و قهرا، ثمّ مات شديد و خلص الأمر لشدّاد، فملك الدّنيا و سمع بذكر الجنّة فقال: أبنى مثلها، فبنى إرم فى بعض صحارى عدن فى ثلاث مائة سنة و كان عمره تسع مائة سنة و هى مدينة عظيمة، قصورها من الذّهب و الفضّة، و أساطينها من الزّبرجد و الياقوت و فيها أصناف الأشجار و الأنهار المطّردة [٧] ، و لمّا تمّ بناؤها سار إليها بأهل مملكته فلمّا كان منها على مسيرة يوم و ليلة بعث اللّه عليهم صيحة من السّماء، فهلكوا. و عن عبد اللّه بن قلابة: إنّه خرج فى طلب إبل له فى الصّحارى فوقع عليها فحمل ما قدر عليه مما ثم و بلغ [٨] خبره معاوية فاستحضره فقصّ عليه فبعث إلى كعب فسأله فقال: هى إِرَمَ ذََاتِ اَلْعِمََادِ ، و سيدخلها رجل من المسلمين فى زمانك أحمر أشقر قيصر على حاجبه خال، و
[١]د: تهية.
[٢]الف: لتعذبن.
[٣]د، هـ: -قوله.
[٤]د، هـ: -هاشم.
[٥]هـ: عادا.
[٦]د: طول.
[٧]د: المتطردة.
[٨]د: نبلغ.