تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣٢ - سورة الملك
يقال: كبّيته [١] فأكبّ و هو شاذّ، و مثله: قشعت الريح السّحاب فأقشع. و المعنى:
«من يمشى» معتسفا فى مكان غير مستو فيعثر و يخرّ على وجهه منكبّا، فحاله [٢] نقيض حال «من يَمْشِي سَوِيًّا» سالما من العثار «على طريق» مستو. و هو مثل للمؤمن و الكافر} «فَلَمََّا رَأَوْهُ [٣] زُلْفَةً» الضمير للوعد، و الزّلفة [٤] : القربة [٥] ، و انتصابها على الحال أو الظّرف؛ أي: رأوه ذا زلفة أو مكانا ذا زلفة [٦] . «سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا» أي: ساءت [٧] رؤية الوعد [٨] وجوههم بأن علتها الكآبة و غشيتها [٩] آثار الغمّ، كما يكون وجوه من يقاد إلى القتل، يعنى يوم القيامة، و عن مجاهد: يوم بدر «تَدَّعُونَ» تفتعلون من الدّعاء، أي: تطلبون و تستعجلون به. و قيل: هو من الدّعوى؛ أي: كنتم بسببه تدّعون [١٠] أنكم لا تبعثون و قرئ: «تدعون» كانوا يتمنّون هلاك النّبىّ -صلّى اللّه عليه و آله-و المؤمنين}فأمر بأن يقول لهم «إن أهلكنا اللّه» كما تمنّون [١١] و نحن مؤمنون فننقلب إلى الجنّة «أَوْ رَحِمَنََا» بتأخير آجالنا «فَمَنْ» يجيركم و أنتم كافرون «مِنْ عَذََابٍ» النّار [١٢] لا مخلص لكم منه. و المعنى: أنّكم تطلبون لنا الهلاك الّذى فيه لنا [١٣] الفوز و السّعادة، و أنتم فى أمر هو الهلاك الّذى لا هلاك مثله، و لا تطلبون الخلاص منه. أو [١٤] إن
[١]هـ: كببته.
[٢]هـ: فى آله، بدله من: فحاله.
[٣]هـ: +ذا.
[٤]هـ: الزالفة.
[٥]هـ: القرب.
[٦]ب، هـ: -أو مكانا ذازلفة.
[٧]الف: أسات.
[٨]هـ: +و.
[٩]الف: غشيها؛ هـ: غيثها.
[١٠]د: -تدعون.
[١١]الف: يتمنّون؛ د، هـ: تتمنون.
[١٢]د: +و.
[١٣]ب: -لنا.
[١٤]د: و.