تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٣١ - سورة الملك
طيرانها وَ «يَقْبِضْنَ» و يضممنها إذا ضربن بها جنوبهنّ و لم يقل «و [١] قابضات» ، لأنّ أصل الطيران صفّ الأجنحة و القبض طار على البسط للاستظهار به على التّحرّك فقيل: وَ يَقْبِضْنَ ، أي: و يكون منهنّ القبض تارة بعد تارة كما يكون [٢] من السابح فى الماء «مََا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ اَلرَّحْمََنُ» بقدرته و بتوطئة الهواء لهنّ «إِنَّهُ [٣] بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ» يعلم كيف يخلق و يدبّر العجائب} «أَمَّنْ» يشار إليه فيقال: «هََذَا اَلَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ اللّه» إن أرسل عليكم عذابه} «أَمَّنْ» يشار إليه فيقال «هََذَا اَلَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ» اللّه «رِزْقَهُ» و هذا على التقدير. و يجوز أن يكون اشارة إلى جميع [٤] الأوثان لاعتقادهم أنّهم يحفظون من النوائب و يرزقون ببركة آلهتهم، فكأنّهم الجند الناصر و الرازق. و نحوه قوله «أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنََا» [٥] «بَلْ لَجُّوا [٦] فِي عُتُوٍّ وَ نُفُورٍ» بل تمادوا [٧] فى عناد و شراد عن الحقّ و بعاد عن الإيمان.
[١]هـ: -و.
[٢]هـ: تكون.
[٣]د: -إنّه.
[٤]هـ: جمع.
[٥]سورة الأنبياء/٤٣.
[٦]الف: لجّو.
[٧]تمادى فلان فى غيّه: إذا لجّ فيه. /لسان العرب.