تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٧٩ - سورة زخرف
شَهِدَ بِالْحَقِّ» و هو توحيد اللّه و هو يعلم ما يشهد به عن بصيرة و إخلاص هو الّذي يملك الشّفاعة. و هو استثناء منقطع و يجوز أن يكون متّصلا؛ لأنّ فى جملة «الّذين يدعون من دون اللّه» : الملائكة. و قرئ: تدعون بالتّاء [١] . } «وَ قِيلِهِ» قرئ بالنّصب و الجرّ [٢] . و عن مجاهد بالرّفع و النّصب للعطف على موضع السّاعة، و الجرّ على اللّفظ؛ أي: «وَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ» ... وَ قِيلِهِ كما تقول: عجبت من ضرب زيد و عمروا و عمرو، و المعنى: يعلم السّاعة و من يصدّق بها و يعلم قيله؛ لأنّ السّاعة ليست بظرف و إنّما هى مفعول بها و الرّفع للطعف. أيضا على تقدير حذف المضاف؛ أي: و علم قيله. أو على الابتداء و الخبر محذوف، و التّقدير «وَ قِيلِهِ يََا رَبِّ» مسموع و متقبّل. أو وَ قِيلِهِ قيل يََا رَبِّ ، و حمل الأخفش النّصب على «أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ» [٣] ... وَ قِيلِهِ [٤] . و عنه أيضا أنّه على تأويل [٥] و قال قِيلِهِ و قال جار اللّه [٦] : الجرّ و النّصب على إضمار حرف القسم [٧] و حذفه، و الرّفع على قولهم: أيمن اللّه، و لعمرك، و يكون قوله: «إِنَّ هََؤُلاََءِ قَوْمٌ لاََ يُؤْمِنُونَ» جواب القسم؛ فكأنّه قال: وَ أقسم بـ قِيلِهِ يََا رَبِّ [٨] . أو وَ قِيلِهِ يََا رَبِّ قسمى إِنَّ هََؤُلاََءِ قَوْمٌ لاََ يُؤْمِنُونَ [٩] . } «فَاصْفَحْ» أي: أعرض «عَنْهُمْ» بصفحة وجهك «وَ قُلْ» لهم «سَلاََمٌ» أي: تسلّم منكم و متاركة «فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ» وعيد، و قرئ بالتّاء أيضا [١٠]
[١]الكشاف: ٤/٢٦٨
[٢]قرأ عاصم و حمزة بكسر اللام، و قرأ الباقون بالنصب. حجة القراءات: ٦٥٥
[٣]التوبة: ٧٨
[٤]حجة القراءات: ٦٥٥
[٥]زيادة من نسخة ب
[٦]هو جار اللّه محمود بن عمر الزمخشري صاحب الكشاف
[٧]الكشاف: ٤/٢٦٨
[٨]د، هـ: أو و قيله يا ربّ قسمى
[٩]هـ. أنهم لا يؤمنون
[١٠]قرأ نافع و ابن عامر بالتاء على الخطاب. حجة القراءات: ٦٥٦