تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٦٦ - سورة نوح عليه السّلام
٣٦٦
اللّه تعالى يقول: اِسْتَغْفِرُوا [١] رَبَّكُمْ إلى آخر الآية [٢] . و المدرار: المطر الكثير الدّرور، و [٣] مفعال يستوى فيه المذكّر و المؤنّث. } «مََا لَكُمْ لاََ تَرْجُونَ لِلََّهِ وَقََاراً» أي: لا تأملون له توقيرا أي:
تعظيما. و المعنى: ما لكم لا تكونون على حال تأملون فيها تعظيم اللّه إيّاكم فى دار الكرامة؟ و للّه بيان للموقر و لو تأخر [٤] كان [٥] صلة للوقار. }و قوله: «وَ قَدْ [٦] خَلَقَكُمْ أَطْوََاراً» فى موضع الحال، كأنّه قال: ما لكم لا تؤمنون باللّه [٧] و الحال هذه؟و هى أنّه خلقكم [٨] تارات: ترابا ثمّ نطفا ثمّ علقا، إلى أن [٩] أنشأكم خَلْقاً آخَرَ ، و هذه موجبة للإيمان به. و عن ابن عبّاس: ما لكم لا تخافون للّه عظمة. و عنه: لا تخافون للّه [١٠] عاقبة؛ لأنّ العاقبة حال استقرار الأمور و ثبات الثّواب و العقاب، من وقر إذا ثبت و استقر. و قيل: لا تخافون للّه حلما و ترك معاجلة بالعقاب فتؤمنوا.
[١]د و هـ. و استغفروا
[٢]الف: آخره
[٣]ب و د و هـ. -و
[٤]الف: -تأخر
[٥]د و هـ. -كان
[٦]هـ. -و قد
[٧]هـ. -باللّه
[٨]هـ. -خلقكم (٩) الف: -أن (١٠) هـ. -للّه؛ ب: اللّه