تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٢ - سورة المزّمّل
أصله المتدثّر ١٤- و كان-صلّى اللّه عليه و آله-يتزمّل بالثّياب فى أوّل ما جاءه جبرئيل [١] -عليه السّلام-حتى أنس به، فخوطب بهذا [٢] . ١٤- و روى أنّه دخل على خديجة و قد جئث فرقا، فقال:
زمّلونى، فبينا هو على ذلك إذ [٣] ناداه جبرئيل [٤] -عليه السّلام- [٥] : «يََا أَيُّهَا اَلْمُزَّمِّلُ» ، و عن عكرمة: إنّ معناه: يا أيها الذي زمل أمرا عظيما؛ أي: حمله و الزّمل: الحمل، و ازدمله:
احتمله. } «قُمِ اَللَّيْلَ» للصّلوة. } «نِصْفَهُ» بدل من الليل و «إِلاََّ قَلِيلاً» استثناء من النصف كأنّه قال:
قم أقلّ من نصف الليل «أَوِ اُنْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً `أَوْ زِدْ عَلَيْهِ» : خيّره بين [٦] النقصان منه و الزيادة عليه، و قيل: إنّ «نِصْفَهُ» بدل من «قَلِيلاً» و على هذا فيكون تخييرا بين ثلاثة أشياء: بين قيام النصف بتمامه، و بين قيام الناقص منه، و بين قيام الزائد عليه، و إنّما وصف النصف بالقلّة بالنّسبة إلى الكلّ [٧] و يعضد [٨] هذا القول ما ٦,١٤- روى عن الصّادق-عليه السّلام-أنّه قال : القليل:
النصف، أَوِ اُنْقُصْ من القليل قَلِيلاً، `أَوْ زِدْ على القليل قليلا. و كان النبىّ-صلّى اللّه عليه و آله- و طائفة من المؤمنين معه [٩] يقومون على هذه المقادير، و كان الرّجل منهم يقوم حتّى يصبح مخافة أن لا يحفظ ما بين النصف و الثّلث و الثّلثين حتى خفّف اللّه عنهم بآخر هذه السورة فصار قيام الليل تطوّعا، بعد أن كان فريضة. و عن سعيد بن جبير: كان بين أوّل السّورة و آخرها الذي نزل فيه التخفيف، عشر سنين. } «وَ رَتِّلِ اَلْقُرْآنَ» أي: اقرأه على رسل و تؤدة بتبيين [١٠] الحروف و إشباع الحركات حتى يجىء المتلوّ منه شبيها بالثّغر المرتّل و هو المفلّج. ١- و عن [١]الف: جبريل. [٢]الف: بها. [٣]هـ: إذا. [٤]الف: جبريل. [٥]الف: -عليه السّلام. [٦]د: من. [٧]د: الكلى. [٨]د: بعضد. [٩]د و هـ: معه من المؤمنين. [١٠]د: تبيين.