تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٢٨ - سورة الملك
و نحوه قولهم فى المثل: «دهدرّين سعد [١] القين» [٢] ؛ أي: باطلا بعد باطل} «اَلسَّمََاءَ اَلدُّنْيََا» أي [٣] :
القربى إلى النّاس و معناها السماء [٤] الدّنيا منكم [٥] «وَ لَقَدْ زَيَّنَّا» سقف السّماء [٦] الّتى اجتمعتم فيها «بِمَصََابِيحَ» أي [٧] : مصابيح لا يوازيها [٨] مصابيحكم إضاءة، يريد الكواكب «وَ جَعَلْنََاهََا رُجُوماً» لأعدائكم «الشياطين» الّذين يسترقون السّمع. و ذلك بأن ينفصل من نور الكواكب شهب تنقضّ لرميهم كالقبس يؤخذ من النّار و النار ثابتة. و الرّجوم جمع رجم و هو مصدر سمّى به ما يرجم به. و قيل معناه: و جعلناها ظنونا و رجوما بالغيب لشياطين الإنس و هم المنجّمون «وَ أَعْتَدْنََا لَهُمْ» بعد الإحراق بالشّهب فى الدّنيا «عَذََابَ» الآخرة و «اَلسَّعِيرِ» النّار المسعّرة} «وَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا» و لكلّ من كفر باللّه «عَذََابُ جَهَنَّمَ» } «إِذََا أُلْقُوا فِيهََا» أي: طرحوا كما يطرح الحطب فى النار «سَمِعُوا لَهََا» أي للنّار «شَهِيقاً» شبّه حسيسها المنكر الفظيع بالشّهيق «وَ هِيَ تَفُورُ» أي: تغلى بهم غليان المرجل [٩] بما فيه} «تَكََادُ تَمَيَّزُ» أي [١٠] تنقطع [١١] و تنشقّ [١٢] «مِنَ اَلْغَيْظِ» عليهم جعلها كالمغتاظة عليهم لشدّة غليانها [١٣] بهم و يجوز أن يكون المراد غيظ الزبانية «كُلَّمََا» طرح «فِيهََا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهََا أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ» و [١٤] هو توبيخ لهم ليزدادوا عذابا إلى عذابهم و «خَزَنَتُهََا» مالك و أعوانه من الزّبانية} «قََالُوا بَلىََ» اعتراف منهم بعدل اللّه و بعثه [١٥] الرّسل و بأنّهم أوتوا [١٦] من قبل أنفسهم و يجوز أن يكون بمعنى الإنذار
[١]الف: +بن.
[٢]دهدرّين: اسم لبطل.
[٣]الف، د، هـ: -أي.
[٤]د، هـ: -السماء.
[٥]الف، د، هـ: +يريد.
[٦]ب: زينا السماء الدنيا؛ د، هـ: الدار.
[٧]الف، د، هـ: +بأى.
[٨]د، هـ: لا توازيها.
[٩]الف: +القدر.
[١٠]د، هـ: -أي.
[١١]د، هـ: تتقطع.
[١٢]د: تتشقق.
[١٣]د: +أنها.
[١٤]د، هـ: -و.
[١٥]هـ: بعثت.
[١٦]الف، د، هـ: أتوا.