تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٩٣ - سورة المدّثّر
أبو جهل: أنا أكفيكموه فقعد إليه حزينا و كلّمه بما أحماه، فقام فأتاهم فقال: تزعمون أنّ محمدا [١٩] مجنون؟فهل رأيتموه يخنق؟ [٢٠] و تقولون إنّه كاهن، فهل رأيتموه يحدّث [٢١] بما يتحدّث به الكهنة؟و تزعمون أنّه شاعر، فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قطّ؟و تزعمون أنّه كذّاب، فهل جرّبتم عليه شيئا من الكذب؟فقالوا فى كلّ [٢٢] ذلك: اللّهمّ لا. قالوا [٢٣] له: فما هو؟ ففكّر فقال: ما هو [٢٤] إلاّ ساحر، أما رأيتموه يفرّق بين الرّجل و أهله و ولده و مواليه، و ما يقوله [٢٥] «سِحْرٌ يُؤْثَرُ» عن أهل بابل، فتفرّقوا معجبين متعجّبين [٢٦] منه، } «ثُمَّ نَظَرَ» [٢٧] فى وجوه الناس ثم قطّب وجهه مدبرا و تشاوس [٢٨] مستكبرا لما خطرت بباله هذه الكلمة الشنعاء. و قيل: قَدَّرَ ما يقوله ثُمَّ نَظَرَ فيه ثُمَّ عَبَسَ لما ضاقت [٢٩] عليه الحيل و لم يدر ما يقول. } «سَأُصْلِيهِ سَقَرَ» بدل من «سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً» . } «لاََ [٣٠] تُبْقِي» شيئا يلقى فيها إلا أهلكته «وَ لاََ تَذَرُ» ه [٣١] من الهلاك، بل كلّ ما يلقى فيها هالك لا محالة} «لَوََّاحَةٌ» : من لوّح الهجير، و البشر: أعالى الجلود، أي: مغيّرة للجلود، و قيل: لافحة لها حتّى تدعها أشدّ سوادا [٣٢] من اللّيل} «عَلَيْهََا تِسْعَةَ عَشَرَ» من الملائكة هم خزنتها، و قيل: تسعة عشر صنفا.
(١٩) الف: محمّد. (٢٠) د: -يخنق. (٢١) د و هـ: يتحدث. (٢٢) هـ: -كلّ. (٢٣) د و هـ: فقالوا. (٢٤) د: -هو. (٢٥) الف: يقولوه. (٢٦) د و هـ: -متعجبين. (٢٧) الف: -ثم نظر. (٢٨) الف: تشاوش. (٢٩) د: ضاق. (٣٠) الف: +لا. (٣١) د و هـ: لاََ تَذَرُ . (٣٢) د: لسوادا