تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨ - سورة حم «السجدة»
«فَلِنَفْسِهِ» نفع صلاحه «فَعَلَيْهََا» وبال إسائته دون غيرها} «إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ» أي: إذا سئل عنها قيل: اللّه يعلم، أو لا يعلمها إلاّ اللّه. الأكمام: جمع كمّ بكسر الكاف، و هو وعاء الثّمرة. و قرئ: «مِنْ ثَمَرََاتٍ» على الجمع [١] «أَيْنَ شُرَكََائِي» أضافهم إليه على زعمهم. و فيه تقريع على طريق التّهكّم «مََا مِنََّا مِنْ شَهِيدٍ» أي: ما منّا أحد اليوم يشهد بأنّهم شركاؤك، أو ما منّا أحد يشاهدهم، }و ذلك أنّهم ضلّوا «عَنْهُمْ» و معنى «آذَنََّاكَ» إنّك تعلم من نفوسنا ذلك، أو هو كما تقول: أعلم الملك أنّه كان كيت و كيت. و علّق مََا مِنََّا مِنْ شَهِيدٍ معنى الإعلام، لأنّ النّفى له حكم الاستفهام فى أنّ له صدر الكلام. و كذا [٢] قوله «وَ ظَنُّوا مََا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ» و المعنى: علموا أن لا مخلص لهم من عذاب [٣] اللّه، عبّر بالظّنّ عن العلم. } «مِنْ دُعََاءِ اَلْخَيْرِ» من طلب السّعة فى المال و الصّحّة «وَ إِنْ مَسَّهُ» البلاء و الشّدة [٤] «فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ» شديد اليأس، مقطوع الرّجاء من فضل اللّه و روحه. و هذه صفة الكافر بدلالة قوله «لاََ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكََافِرُونَ [٥] » «لَيَقُولَنَّ هََذََا لِي» أي: هذا حقّى وصل إلىّ؛ لأنّى استوجبته بما عندى من فضل، أو هذا لى دائما أبدا. «وَ مََا أَظُنُّ اَلسََّاعَةَ» كائنة «وَ لَئِنْ رُجِعْتُ إِلىََ رَبِّي» على ما يقوله [٦] المسلمون «إِنَّ لِي عِنْدَهُ» الحالة الحسنى و هى الجنّة، أي: سيعطينى فى الآخرة مثل ما أعطانى فى الدّنيا} «فَذُو دُعََاءٍ عَرِيضٍ» استعار العرض لكثرة الدّعاء و دوامه كما استعار الغلظ [٧] لشدّة العذاب. و قرئ: و نائ بإمالة الألف و كسر النّون. و ناء على القلب، كما قيل: راء فى رأى. و يريد بجانبه نفسه و ذاته. فكأنّه قال: و ناء بنفسه، أو يريد بجانبه عطفه، و
[١]قال ابو زرعة: قرأ نافع و ابن عامر و حفص (مِنْ ثَمَرََاتٍ مِنْ أَكْمََامِهََا) بالألف على الجمع. حجّة القراءات: ٦٣٧
[٢]هـ: كذلك
[٣]زيادة فى ب و د
[٤]زيادة فى د
[٥]يوسف: ٨٧
[٦]ب: يقول
[٧]الف: الغليظ