تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٣٩ - سورة النازعات
الخطاب لمنكرى البعث، أي: «أَ أَنْتُمْ» أيّها المشركون أصعب «خَلْقاً» و إنشاء «أَمِ اَلسَّمََاءُ» ، ثمّ بيّن كيف خلق السّماء، فقال: «بَنََاهََا» }ثمّ بيّن البناء فقال: «رَفَعَ سَمْكَهََا» أي:
جعل [١] مقدار ذهابها فى سمت العلوّ مديدا رفيعا «فَسَوََّاهََا» : فعدلها [٢] مستوية بلا شقوق و لا فطور [٣] فتمّمها [٤] بما علم أنّها تتمّ به و أصلحها، من قولك سوّى فلان أمر فلان. } «وَ أَغْطَشَ لَيْلَهََا» ، يقال: أغطش [٥] اللّيل و أغطشه اللّه، «وَ أَخْرَجَ ضُحََاهََا» : أبرز ضوء شمسها، يدلّ عليه قوله: «وَ اَلشَّمْسِ وَ ضُحََاهََا» [٦] يريد: و [٧] ضوئها، و أضاف اللّيل [٨] و الضّحى إلى السّماء لأنّ منها منشأ الظّلام و الضّياء بغروب الشّمس و طلوعها. } «وَ اَلْأَرْضَ» منصوب بإضمار «دحى» و هو الإضمار قبل الذّكر على شريطة التّفسير، }}و كذا قوله [٩] : «وَ اَلْجِبََالَ أَرْسََاهََا» و لم يدخل حرف العطف على «أَخْرَجَ» لأنّه فسّر الدّحو [١٠] الّذى هو التّمهيد للأرض و البسط للسّكنى بما لا بدّ منه فى تأتّى سكناها من [١١] تسوية أمر المآكل و المشارب [١٢] و إمكان القرار عليها بإخراج الماء و المرعى و إرساء [١٣] الجبال [١٤] أوتادا لها لتستقرّ و يستقرّ عليها، و أراد بـ «مَرْعََاهََا» [١٥] ما يأكل [١٦] الإنسان و الأنعام و استعير الرّعى للإنسان كما استعير الرّتع فى قوله: «نرتع و نلعب» ، و قرئ [١٧] نرتع [١٨] ، من الرعي، و لهذا قيل: دلّ اللّه-سبحانه-بذكر الماء و المرعى على [١٩] عامّة ما يرتفق
[١]هـ: جعلها.
[٢]أو فعدّلها.
[٣]ب، د، هـ: +و.
[٤]الف: فتتمها.
[٥]الف، د، هـ: غطش.
[٦]الشمس/١.
[٧]هـ: -و.
[٨]هـ: -الليل.
[٩]الف: -قوله.
[١٠]الف: -الدحو.
[١١]هـ: فى.
[١٢]ب، د، هـ: المشرب.
[١٣]الف، د: إرسال.
[١٤]هـ: +و.
[١٥]هـ: مرعيها.
[١٦]الف: تأكل.
[١٧]الف، د، هـ: -قرى.
[١٨]د و هـ: -نرتع.
[١٩]هـ: -على.