تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٤٠ - سورة النازعات
به و يتمتّع ممّا يخرج من الأرض. } «مَتََاعاً لَكُمْ» أي: فعل ذلك تمتيعا لكم «وَ لِأَنْعََامِكُمْ» لأنّ منفعة ذلك واصلة إلى الجميع. } «اَلطَّامَّةُ» : الدّاهية الّتى تطمّ على الدّواهى، أي [٢٠] : تعلو أو [٢١] تغلب، و فى المثل: جرى الوادي فطمّ على القرى، و هى القيامة. } «يَوْمَ يَتَذَكَّرُ» بدل من «إذا جاءت» . «مََا سَعىََ» أي: ما عمله من خير و شرّ إذا رآه مدوّنا فى كتابه تذكّره و كان قد نسيه، كقوله: «أَحْصََاهُ اَللََّهُ وَ نَسُوهُ» . } «وَ بُرِّزَتِ اَلْجَحِيمُ» أي: أظهرت إظهارا مكشوفا بيّنا لكلّ أحد.
فأمّا جواب قوله: «فَإِذََا» أي «فَإِذََا جََاءَتِ اَلطَّامَّةُ» فإنّ الأمر كذلك، }و [٢٢] المعنى: «فَإِنَّ اَلْجَحِيمَ» مأواه، كما تقول للرّجل: غضّ الطّرف، أي طرفك، و ليس الألف و اللاّم بدلا من الإضافة كما قال بعضهم، و لكن لمّا علم أنّ الطّاغى هو صاحب المأوى تركت الإضافة. و دخول حرف التّعريف فى «اَلْمَأْوىََ» لأنّه معروف، و «هِيَ» [٢٣] فصل أو مبتدأ. } «وَ نَهَى اَلنَّفْسَ» الأمّارة بالسوء «عَنِ اَلْهَوىََ» المردي و هو اتّباع الشّهوات و ضبطها بالصّبر. } «أَيََّانَ مُرْسََاهََا» : متى إرساءها، أي إقامتها و المراد: متى يقيمها اللّه و يكوّنها و يثبّتها. } «فِيمَ أَنْتَ» : فى أىّ شىء أنت من أن تذكّر وقتها لهم، و المراد: ما أنت مِنْ ذِكْرََاهََا [٢٤] لهم و تبيين [٢٥] وقتها فى شىء. } «إِلىََ رَبِّكَ مُنْتَهََاهََا» أي: [٢٦] منتهى علمها، لم يؤت علمها أحدا من خلقه [٢٧] ، و قيل: «فِيمَ» إنكار لسؤالهم، أي [٢٨] :
فِيمَ [٢٩] هذا السّؤال، ثمّ قيل: أَنْتَ مِنْ ذِكْرََاهََا ، أي: إرسالك و أنت خاتم الأنبياء المبعوث إلى قيام السّاعة ذكر من ذكرها و علامة من [٣٠] علاماتها فكفاهم [٣١] بذلك دليلا على اقترابها (٢٠) د و هـ: أي. (٢١) ب: -أو. (٢٢) الف: -و. (٢٣) ب: فهى. (٢٤) ب، د، هـ: ذكرها. (٢٥) ب: تبيّن. (٢٦) الف و ب: -منتهاها أي. (٢٧) د: -من خلقه. (٢٨) هـ: إلى. (٢٩) د: فيما. (٣٠) ب: -علامة من. (٣١) الف: و كفاهم.