تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٠٨ - سورة الأحقاف
أحسنُ بالرّفع و «نَتَقَبَّلُ و نَتَجََاوَزُ» بالنّون و «أَحْسَنَ» بالنّصب [١] . و «فِي أَصْحََابِ اَلْجَنَّةِ» من نحو قولك: أكرمنى الأمير فى ناس من أصحابه، تريد أكرمنى فى جملة من أكرم منهم، و نظمنى فى عدادهم، و هو فى محلّ النّصب على الحال على معنى: كائنين فى أصحاب الجنّة، معدودين فيهم «وَعْدَ اَلصِّدْقِ» مصدر مؤكّد؛ لأنّ قوله: يتقبّل عنهم ، وعد من اللّه لهم بتقبّل أعمالهم و بالتّجاوز عن سيّئاتهم.
«اَلَّذِي قََالَ» مبتداء و خبره «أُولََئِكَ اَلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ اَلْقَوْلُ» و المراد بـ «اَلَّذِي قََالَ» الجنس القائل ذلك القول، و لذلك جاء الخبر بلفظ الجمع. و «أُفٍّ» كلمة تضجّر، و اللاّم للبيان، معناه: هذا التّأفيف لكما و لأجلكما خاصّة دون غيركما. «أَ تَعِدََانِنِي أَنْ أُخْرَجَ» أي: أبعث و أخرج من الأرض «وَ هُمََا يَسْتَغِيثََانِ اَللََّهَ» يقولان: الغياث باللّه منك و من قولك «وَيْلَكَ» دعاء عليه بالثّبور؛ و المراد به التّحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك «إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ»
[١]قرأ حمزة و الكسائي و حفص (نَتَقَبَّلُ) و (نَتَجََاوَزُ) و (أَحْسَنَ) بالنّصب. و قرأ الباقون (يتقبّل) و (يتجاوز) و (أحسنُ) بالرّفع. حجّة القراءات: ٦٦٤