تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٥١ - سورة الحاقّة
النّاس و أمرى و نهيى و عن ابن عبّاس: ضلّت عنّى حجّتى و بطلت. } «خُذُوهُ فَغُلُّوهُ» فأوثقوه بالغلّ} «ثُمَّ اَلْجَحِيمَ صَلُّوهُ» ثمّ لا [١] تصلوه إلاّ الجحيم، و هى النّار العظمى؛ لأنّه كان سلطانا يتعظّم على النّاس. يقال: صلّى النّار، و صلاه النّار. سلكه فى السّلسلة: أن تلوى على جسده حتّى يلتفّ [٢] عليه اثناؤها، و هو فيما بينها مرهق مضيق عليه لا يقدر على حركة [٣] ؛ و جعلها سبعين ذراعا، وصف لها بالطّول لأنّها إذا طالت كان الإرهاق أشدّ، و المعنى: ثمّ لا تسلكوه إلاّ فى هذه السّلسلة، كأنّها أفظع [٤] من سائر مواضع الإرهاق [٥] فى الجحيم. }و المعنى فى «ثُمَّ» * فى الموضعين الدّلالة على تفاوت ما بين الغلّ و التصلية و ما بينهما [٦] و بين السّلك فى السّلسلة: لا على تراخى المدة} «إِنَّهُ كََانَ لاََ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ اَلْعَظِيمِ» تعليل على طريق الاستيناف، كانّه قيل: ماله يعذب هذا العذاب الشّديد؟فأجيب بذلك. }و فى قوله: وَ لاََ يَحُضُّ عَلىََ طَعََامِ اَلْمِسْكِينِ دليلان على عظم الجرم فى حرمان المسكين، أحدهما: عطفه على الكفر، و جعله قرينة له. و الثّاني: ذكر الحضّ دون الفعل، ليعلم أن تارك الحضّ بهذه المنزلة فكيف بتارك [٧] الفعل. و عن أبى الدرداء إنّه كان [٨] يحضّ امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين و كان يقول: خلعنا نصف السّلسلة بالإيمان أفلا نخلع [٩] نصفها الآخر «حَمِيمٌ» [١٠] قريب يدفع [١١] عنه و يحزن عليه. }و الغسلين: غسالة [١٢] أهل النّار، و ما يسيل من أبدانهم من الصّديد و الدّم؛ فعلين من الغسل} «اَلْخََاطِؤُنَ» الآثمون، أصحاب الخطايا و خطئ الرّجل: إذا تعمّد الذّنب، و هم
[١]الف: إلى.
[٢]هـ. تلتف.
[٣]الف: تركة.
[٤]الف: اقطع.
[٥]الف: -الإرهاق.
[٦]هـ: بينها.
[٧]ب، هـ و د: بتاركي.
[٨]الف: -كان.
[٩]الف، ب، د: أفلا تخلع.
[١٠]ه. الآخر جهم.
[١١]الف: يرفع.
[١٢]هـ و د: غساله. ـ