تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٠٧ - سورة القمر
الصّحابة، منهم: حذيفة بن اليمان و عبد اللّه بن مسعود و أنس و ابن عبّاس و ابن عمر و غيرهم.
قال حذيفة: إنّ السّاعة قد اقتربت و إنّ القمر قد انشقّ على عهد نبيّكم-صلّى اللّه عليه و آله-. و [١] قال ابن مسعود: و الّذى نفسى بيده لقد رأيت حراء [٢] بين فلقتى [٣] القمر. ١٤- و عن ابن عبّاس : اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ فلقتين [٤] و رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-ينادى: يا فلان [٥] يا فلان اشهدوا ، } «وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا» عن الانقياد لصحّتها «وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ» أي [٦] : دائم مطّرد. و قيل مُسْتَمِرٌّ : [٧] قوىّ محكم من قولهم: استمرّ مريره، و قيل مُسْتَمِرٌّ : مارّ ذاهب يزول و لا يبقى، تمنية [٨] لنفوسهم و تعليلا. } «وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ» [٩] و ما زيّن لهم الشّيطان من دفع الحقّ بعد ظهوره. «وَ كُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ» أي: كلّ أمر لا بدّ أن يصير إلى غاية ليستقرّ [١٠] عليها، و إنّ أمر محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-سيصير إلى غاية يتبيّن عندها أنّه حقّ أو باطل، و سيظهر [١١] لهم عاقبته. و قرئ: «مستقرٍ» بالجرّ عطفا على «اَلسََّاعَةُ» أي: اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ و اقترب كلّ أمر مستقرّ يستقرّ و يتبيّن حاله. } «وَ لَقَدْ جََاءَهُمْ مِنَ اَلْأَنْبََاءِ» أي: [١٢] من القرآن المودع [١٣] أنباء الآخرة أو أنباء القرون الماضية. «مََا فِيهِ مُزْدَجَرٌ» أي: ازدجار أو موضع ازدجار عن الكفر و تكذيب الرّسل [١٤] . } «حِكْمَةٌ بََالِغَةٌ» : بدل من «مََا» [١٥] ، أو على: هو حكمة، «فَمََا تُغْنِ اَلنُّذُرُ» نفى أو إنكار، معناه: و أىّ غناء تغنى النّذر. } «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ» لعلمك بأنّ الإنذار لا يغنى فيهم. «يَوْمَ يَدْعُ [١٦]
[١]ب: -و.
[٢]د: الحرى.
[٣]الف، د، هـ: فلقى.
[٤]الف: فرقين؛ د، هـ: فرقتين.
[٥]الف: و يا فلان.
[٦]الف: -أي.
[٧]ب: - «أي دائم مطّرد و قيل مستمر» .
[٨]ب: تمينة.
[٩]الف: اهواهم.
[١٠]الف، د، هـ: يستقرّ.
[١١]د، هـ: ستظهر.
[١٢]الف، د، هـ: -من الانباء اى.
[١٣]د، هـ: +من.
[١٤]الف، د، هـ: +فيها.
[١٥]ب: ماء.
[١٦]الف: يدعوا.