تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٨ - سورة الجاثية
تحيّة بينهم ضرب وجيع [١]
كأنّه قيل «مََا كََانَ حُجَّتَهُمْ إِلاََّ» ما ليس بحجّة و المراد نفى الحجّة. }و إنّما وقع قوله «قُلِ اَللََّهُ يُحْيِيكُمْ» جوابا لقولهم «اِئْتُوا بِآبََائِنََا» لأنّهم لمّا أنكروا البعث ألزموا ما هم به مقرّون، من أنّ اللّه هو الّذى يحييهم ثمّ يميتهم، و ضمّ إلى ذلك إلزام ما هو واجب الإقرار به إن [٢] أنصفوا، و هو جمعهم «إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ» و من كان قادرا على ذلك قدر على الإتيان بآبائهم. }و عامل النّصب فى «يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ» يخسر. «يَوْمَئِذٍ» بدل من «يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ» .
[١]البيت للشاعر المعروف عمرو بن معدى كرب من قصيدة يعاتب بها صاحبته و هى ريحانة أخت دريد بن الصّمة حيث التمس منه زواجها فاجابه و مطّله. و صدرها:
و خيل قد دلفت لها بخيل # تحية بينهم ضرب وجيع
التحية: الدعاء بالحياة، فاخبر عنها بالضرب الوجيع على سبيل التهكم الكشاف: ١/
[٦١]٦٠ هامش
[٢]الف: بأن