تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٣ - سورة الحديد
«يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا» بموسى و عيسى «اِتَّقُوا اَللََّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ» أي: [١] بمحمّد -صلّى اللّه عليه و آله- «يُؤْتِكُمْ» اللّه [٢] «كِفْلَيْنِ» نصيبين «مِنْ رَحْمَتِهِ» لإيمانكم بمحمّد -صلّى اللّه عليه و آله-و بمن تقدّمه من الأنبياء «وَ يَجْعَلْ لَكُمْ» يوم القيامة «نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ» ما أسلفتموه من المعاصي. } «لِئَلاََّ يَعْلَمَ» : لا، مزيدة أي: لأن يعلم أو [٣] ليعلم «أَهْلُ اَلْكِتََابِ» الّذين لم يؤمنوا بمحمّد-صلّى اللّه عليه و آله- «أَلاََّ يَقْدِرُونَ» : أن، مخفّفة من الثّقلية و أصله: أنّه لا يقدرون، و الضّمير للشّأن. «عَلىََ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اَللََّهِ» أي: لا ينالون شيئا ممّا ذكر من فضله من الكفلين و النّور و المغفرة، لأنّهم لم يؤمنوا بالنّبيّ-صلّى اللّه عليه و آله-فلم ينفعهم إيمانهم بمن تقدّمه من الأنبياء، و قيل: إنّ «لا» ليست بزائدة، و المعنى:
لئلاّ يعلم [٤] اليهود أنّ النّبىّ و المؤمنين لا يَقْدِرُونَ عَلىََ شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اَللََّهِ ، أي يعلمون أنّهم يقدرون عليه و لم يعلموا خلافه، و الضمير فى «يَقْدِرُونَ» للنّبىّ و المؤمنين.
[١]الف، د، هـ-برسوله أي.
[٢]الف: -اللّه.
[٣]الف، د، هـ: و.
[٤]د: ليعلم.