تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٥٢ - سورة الحديد
ابن عبّاس: ينصرونه و لا يبصرونه [١] . «إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ» بقدرته «عَزِيزٌ» يهلك من أراد هلاكه، فهو غنىّ عن خلقه و إنّما كلّفهم الجهاد ليصلوا بامتثال أمره إلى الثّواب. خصّ-سبحانه-نوحا و إبراهيم بالذّكر، لأنّهما أبوا الأنبياء-عليهم السلام-. و الكتاب: الوحى. و عن ابن عبّاس:
الخطّ بالقلم. } «فَمِنْهُمْ» فمن الذّرّيّة، أو من المرسل إليهم، و دلّ عليه ذكر الإرسال و المرسلين، أي: «فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ» و منهم فاسق و الغلبة للفسّاق. }و قرئ: «رَأَفَة» [٢] و المعنى: [٣] وفّقناهم للتّعاطف و التّراحم بينهم، و الرّهبانيّة: ترهّبهم فى الجبال و الصّوامع و انفرادهم عن الجماعة للعبادة، و معناها: الفعلة المنسوبة إلى الرّهبان و هو الخائف: فعلان من رهب [٤] كخشيان من خشى، و انتصابها بفعل مضمر يفسّره الظاهر، و التقدير [٥] : ابتدعوا رهبانيّة «اِبْتَدَعُوهََا» ، أي: و أحدثوها من عند أنفسهم و نذروها «مََا كَتَبْنََاهََا عَلَيْهِمْ» : لم نفرضها [٦] نحن عليهم «إِلاَّ اِبْتِغََاءَ رِضْوََانِ اَللََّهِ» استثناء منقطع، أي: و لكنّهم ابتدعوها ابتغاء رضوان اللّه، «فَمََا رَعَوْهََا حَقَّ رِعََايَتِهََا» كما يجب على النّاذر رعاية نذره؛ لأنّه عهد مع اللّه لا يحلّ نكثه. «فَآتَيْنَا اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ» بعيسى و هم أهل الرّأفة و الرّحمة «أَجْرَهُمْ، وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ» لم يحافظوا على نذرهم، و قيل: معناه: فَمََا رَعَوْهََا حَقَّ رِعََايَتِهََا إذ [٧] لم يؤمنوا بنبيّنا-صلّى اللّه عليه و آله-حين بعث، «فَآتَيْنَا اَلَّذِينَ آمَنُوا» به [٨] «مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فََاسِقُونَ» [٩] .
[١]الف: أ تنصرونه أم لا تنصرونه/د: أ تنصرونه أم لا تنصرونه.
[٢]د، هـ+على فعاله. روى عن قنبل.
[٣]الف، د: +و.
[٤]الف: +أي خاف.
[٥]الف: +و.
[٦]هـ-لم نقرضها.
[٧]د: إذا.
[٨]الف، د، هـ: -به. (٩) الف، د، هـ: كافرون.