تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٩٥ - سورة النّجم
فوردن و العيّوق مقعد رأبىء [١] *الضّرباء فوق النّجم لا يتتلّع أو جنس النّجوم. «إِذََا هَوىََ» : إذا غرب أو انتثر يوم القيامة. أو النّجم الّذى يرجم به إذا انقضّ، أو النجم من نجوم القرآن و قد نزّل منجّما فى نيّف و عشرين سنة. «إِذََا هَوىََ» : إذا نزل «مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ» يعنى: النّبىّ-صلّى اللّه عليه و اله-و [٢] الخطاب لقريش و هو جواب القسم أي: هو هاد مهتد راشد مرشد و ليس كما زعمتم فى نسبتكم إيّاه إلى الضّلال و الغىّ، و ما أتاكم به من الدّين}و القرآن ليس بمنطق صادر عن رأيه و هواه، ما هو} «إِلاََّ وَحْيٌ» من عند اللّه «يُوحىََ» إليه. } «عَلَّمَهُ» ملك «شَدِيدُ اَلْقُوىََ» أي: شديد قواه و هو جبرئيل [٣] -عليه السّلام- و الإضافة لفظيّة، لأنّها إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها} «ذُو مِرَّةٍ» : ذو حصافة فى عقله و رأيه، و متانة فى دينه، و صحّة فى جسمه «فَاسْتَوىََ» : فاستقام على صورة نفسه الحقيقيّة [٤] دون الصورة [٥] الّتى كان يتمثّل بها كلّما هبط بالوحى. و كان يأتيه فى صورة الآدميّين فأحبّ رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و آله-أن يراه فى صورته الّتى جبل عليها «فَاسْتَوىََ» له} «وَ هُوَ بِالْأُفُقِ اَلْأَعْلىََ» : يعنى أفق الشمس، فملأ الأفق. ١٤- و قيل : ما رآه أحد من الأنبياء فى صورته الحقيقيّة [٦] غير محمّد-صلّى اللّه عليه و آله-رآه مرّتين، مرّة فى الأرض و مرّة فى السّماء. «ثُمَّ دَنََا» من رسول اللّه «فَتَدَلََّى» فتعلّق عليه فى الهوى، و هو مثل فى القرب} «فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ» : مقدار قوسين. و القاب و القيب، و القاد و القيد، و القاس [٧] و القيس: المقدار و أصله: فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين؛ فحذفت هذه المضافات، كما قال الشّاعر:
[١]ب: رأسى.
[٢]د، هـ: -و.
[٣]الف: جبريل.
[٤]هـ: الحقيقة.
[٥]ب: الصور.
[٦]هـ: الحقيقة.
[٧]الف، د، هـ: -و القاس.