تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٤ - سورة الإنسان
هذا القول يكون «عَيْناً» بدلا من «كَأْساً» كأنّه قال: وَ يُسْقَوْنَ فِيهََا كَأْساً كأس عين، أو منصوبة على الاختصاص. } «حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً» : شبّه الولدان المخلّدين فى حسنهم و صفاء ألوانهم و انبثاثهم فى مجالسهم للخدمة باللؤلؤ المنثور أو باللؤلؤ الرّطب إذا نثر من صدفه لأنّه أصفى ما يكون و أحسن. } «وَ إِذََا رَأَيْتَ» : لا مفعول لـ «رَأَيْتَ» هنا [١] لا [٢] ظاهرا و لا مقدّرا، فكأنّه [٣] قال: و إذا وجدت الرّؤية ثمّ، و المعنى أنّ بصر الرائي أينما وقع لم يقع [٤] إلاّ على نعيم كثير و ملك كبير، و «ثَمَّ» فى محلّ نصب على الظّرف أي: فى الجنّة، و [٥] «مُلْكاً كَبِيراً» : واسعا دائما لا يزول، و قيل: إذا أرادوا شيئا كان. و قيل: يسلّم [٦] عليهم الملائكة و يستأذنون [٧] عليهم.
«عََالِيَهُمْ» و [٨] قرئ بالسّكون على أنّه مبتدأ خبره «ثِيََابُ سُندُسٍ» ، أي: ما يعلوهم من اللّباس ثياب سندس، و قرئ بالنّصب على الحال و «ثِيََابُ» مرفوع به، أو أجرى «عال» مجرى «فوق» فانتصب على الظّرف و سدّ مسدّ الحال، أو هو على معنى: رأيت أهل نعيم و ملك عاليهم ثياب... ، و قرئ: «خُضْرٌ [٩] » بالرفع حملا على الثّياب، و الجرّ حملا على «سُندُسٍ» ، و قرئ:
«وَ إِسْتَبْرَقٌ» بالرفع على معنى: ثياب [١٠] سندس و ثياب إستبرق، فحذف المضاف و أقام «إِسْتَبْرَقٌ» مقامه، و قرئ بالجرّ أيضا. «وَ حُلُّوا» عطف على «وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ» . «أَسََاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ» لا يكتنه وصفها يرى ما وراءها، و قيل: إنّ الفضة فى الجنّة أفضل من الذّهب و من الدّرّ و الياقوت، و قيل: إنّهم يحلّون بالذّهب تارة و بالفضة أخرى أو بهما جميعا على الجمع [١١]
[١]د و هـ: هذا.
[٢]هـ: إلا.
[٣]الف: و كأنّه.
[٤]د و هـ: لا يقع.
[٥]ب: -و.
[٦]ب، د، هـ: تسلم.
[٧]د و هـ: تستأذنون.
[٨]الف، د، هـ: -و.
[٩]ب: + وَ إِسْتَبْرَقٌ .
[١٠]هـ: الثياب.
[١١]هـ: الجميع.