تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤١٢ - سورة الإنسان
القول الأوّل. و يجوز فى «وَ دََانِيَةً» أن تنتصب [١] على: و جزاهم جنّة، و لبس حرير و دخول الجنّة [٢] دََانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاََلُهََا ، فحذف المضاف. و «ذُلِّلَتْ قُطُوفُهََا» أي: جعلت ثمارها مذلّلة لقطّافها لا تمتنع [٣] عليهم كيف شاؤوا، أي: جعلت ذليلة لهم خاضعة متقاصرة، من قولهم:
حائط ذليل، إذا كان قصيرا [٤] . و عن مجاهد: إن قام ارتفعت بقدره و إن قعد أو [٥] اضطجع تذلّلت [٦] حتّى تنالها [٧] يده.
}قرئ: «قَوََارِيرَا `قَوََارِيرَا» غير منوّنين و بالتّنوين فيهما و بالتنوين فى الأوّل منهما، و هذا التنوين بدل من حرف الإطلاق؛ لأنّه كالفاصلة من الشّعر، و فى الثّاني لإتباعه الأوّل، و معنى قوله: «قَوََارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ» أنّها مخلوقة من فضّة و هى مع بياض الفضّة و حسنها فى صفاء القوارير و شفيفها. و معنى «كََانَتْ» أنّها تكوّنت قوارير بتكوين اللّه إيّاها و هو تفخيم
[١]الف، د، هـ: ينتصب.
[٢]ب، د، هـ: جنة.
[٣]الف، هـ: لا يمتنع، د: لا يمتنع.
[٤]د: قصير.
[٥]د و هـ: و.
[٦]الف: تذلّت.
[٧]د و هـ: ينالها.